موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤١
والإمام (عليه السلام) قد أدّيا هذه العبادة بدون أن يرد عليهما إلزام أو إيجاب .
وهناك احتمال آخر وهو : أن تكون صلاتهما قبل إبلاغ الفرض بشكل خاصّ ، وقد جاء الوحي بإتيانها بالصورة الموجودة في قضية المعراج لمصالح اقتضت تبديل الشكل مع إبقاء المحتوى والمضمون .
(... . ... . ... )
لا غلوّ في حبّه :
السؤال : أُودّ أن افهم مدى الغلوّ في الإمام علي ، وكيف أنّ الإمام علي روح من الرسول (صلى الله عليه وآله) ؟ وكيف أنّ الإمام علي (عليه السلام) قال : " أنا عبد من عبيد الرسول " .
الجواب : نودّ إعلامك أنّ الغلوّ بمعنى تجاوز الشيء حدّه ، لذا نهي عن الغلوّ في قوله تعالى : { قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ } [١] لأنّ النصارى قالوا : إنّ المسيح ابن الله ، وهذا غلوّ في حقّ عيسى كونه ابن الله ، تعالى الله عن ذلك علوّاً كبيراً .
ثمّ إذا كان قصدك من الغلوّ في الإمام علي (عليه السلام) هو الحبّ الذي يكنّه الشيعة له فهذا لا يعدّ غلوّاً ، فإنّ الشيعة قد تبعت بذلك الله تعالى ورسوله ، ولم تتجاوز ذلك أبداً ، ففي حديث الراية ، كما عن سلمة بن الأكوع قال : ( كان علي (عليه السلام) تخلّف عن النبيّ (صلى الله عليه وآله) في خيبر ، وكان به رمد ... فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : " لأعطين الراية ـ أو قال ـ ليأخذن الراية غداً رجلاً يحبّه الله ورسوله ـ أو قال ـ يحبّ الله ورسوله ، يفتح الله عليه " ، فإذا نحن بعليٍ ، وما نرجوه ، فقالوا : هذا علي ، فأعطاه رسول الله (صلى الله عليه وآله) ففتح الله عليه ) [٢] .
[١] المائدة : ٧٧ . [٢] صحيح البخاريّ ٤ / ١٢ .