موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٠٥
يعطينا خبراً أنّ المقصود بأهل البيت ـ الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً ، وقرنهم رسول الله بكتابه ، ووصى أُمّته بالتمسّك بهم ، وأنّه لن يضلّ من تمسّك بهم ـ هم : النبيّ محمّد ، وفاطمة ، وعلي ، والحسن ، والحسين ، والسجّاد ، والباقر ، والصادق ، والكاظم ، والرضا ، والجواد ، والهادي ، والعسكريّ ، والمهديّ المنتظر (عليهم السلام) .
( أحمد جعفر . البحرين . ١٩ سنة . طالب جامعة )
المقصود من آل ياسين :
السؤال : الأساتذة والعلماء الأكارم القائمين على الموقع .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
أمّا بعد ، سؤالي أيّها الأفاضل هو كالتالي : { سَلاَمٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ } [١] ، من هم ؟ هل هو نبيّ الله إلياس (عليه السلام) ؟ أم المقصود بهم هم آل محمّد (عليهم السلام) ؟ وإن كانوا آل محمّد ، فهل تدلّ على عصمتهم ؟ وما هو قول العلاّمة الطباطبائي في تفسير الميزان ؟
الجواب : نقل الشيخ الصدوق (قدس سره) بسنده عن الإمام علي (عليه السلام) في قوله تعالى : { سَلاَمٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ } قال : " ياسين محمّد (صلى الله عليه وآله) ونحن آل ياسين " .
وروى أيضاً بسنده عن ابن عباس في قوله تعالى : { سَلاَمٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ } ، قال : على آل محمّد [٢] .
إذاً ، آل ياسين : هم آل محمّد (صلى الله عليه وآله) [٣] .
وقال العلاّمة الطباطبائي : " إنّ قول آل ياسين هم آل محمّد مبنيّ على قراءة آل ياسين ، كما قرأه نافع وابن عامر ويعقوب وزيد " [٤] .
وياسين : اسم من أسماء نبيّنا محمّد (صلى الله عليه وآله) بلغة طي ، وبهذه اللغة نزلت الآية { يس وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ } [٥] .
وهذه الآية لا تدلّ على عصمتهم (عليه السلام) بالصراحة ، بل تدلّ من باب أنّ المولى عزّ وجلّ لم يسلّم إلاّ على الذوات المعصومة ، كما في قوله : { سَلاَمٌ عَلَى
[١] الصافّات : ١٣٠ . [٢] الأمالي للشيخ الصدوق : ٥٥٨ . [٣] أُنظر : شواهد التنزيل ٢ / ١٦٥ و ١٦٩ ، نظم درر السمطين : ٩٤ ، روح المعاني ١٢ / ١٣٥ ، تفسير القرآن العظيم ٤ / ٢٢، التفسير الكبير ٩ / ٣٥٤، الجامع لأحكام القرآن ١٥ / ١١٩، الدرّ المنثور ٥ / ٢٨٦ ، فتح القدير ٤ / ٤١٢ . [٤] الميزان في تفسير القرآن ١٧ / ١٥٩ . [٥] يس : ١ ـ ٣ .