موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٠١
( يوسف . الكويت . ... )
وخلق السماوات :
السؤال : هل تفسير الآية الشريفة { وَالسَّمَاء بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ } [١] ، يقصد بها خلق الإمام علي (عليه السلام) ، أو أهل البيت (عليهم السلام) السماء ؟ لأنّ الله تعالى ليس له يد .
الجواب : إنّ اليد في الآية بمعنى القوّة والتمكّن والسيطرة ، وليست بمعنى اليد الجارحة ، ويتضّح المعنى جليّاً عندما نرى قوله : { وَإِنَّا } ، فينسب البناء والتوسيع بالصراحة لنفسه عزّ وجلّ .
ومن جانب آخر : فإنّ الأدلّة العقليّة والنقليّة تفرض ـ ¬بما لا محيص عنها ـ بأن نعتقد بعدم الجسمانية ـ¬ أي شؤون المادّية ـ¬ في ذاته تبارك وتعالى ، فبالنتيجة يظهر لنا معنى اليد ، بأنّها قدرة الإيجاد والتكوين لا غير ، وأمّا التعبير بهذا اللفظ فهو من باب التشبيه والاستعارة والتنزيل .
وأمّا في مورد تفسير هذه الآية ، فلم يرد حديث ، ولا دليل عقليّ في تفاسير الفريقين بما سألتموه ، فالمتّبع ¬الظهور اللغوي بمعونة الأدلّة العقليّة والنقليّة .
( إبراهيم . السعودية . ١٧ سنة . طالب ثانوية )
حرّمت الصدقة عليهم :
السؤال : لماذا حرّم النبيّ (صلى الله عليه وآله) الصدقة على آل البيت ؟ وجزاكم الله خيراً .
الجواب : إنّ الصدقة شرّعت لأجل تطهير الأموال وتزكيتها ، قال تعالى : { خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم ... } [٢] ، والتطهير يتضمّن الدنس والوسخ ، فكأنّ هذا المال عند بلوغه حدّاً معيّناً ، فإنّه كما يتكاثر من حيث المالية يتكاثر معه الدنس والوسخ ، ويصبح ملوّثاً ولا يطهر ، ولا يرتفع عنه التلوّث إلاّ بإخراج الصدقة منه ، فهذه الصدقة هي اللوث الذي عرض على مال الغني عند بلوغه حدّاً معيّناً ؛ ولأجل ذلك كرّم الله تعالى بني هاشم من أن
[١] الذاريات : ٤٧ . [٢] التوبة : ١٠٣ .