موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٩٩
والحسين (عليهما السلام) ، وولد علي (عليه السلام) ، وأولاد فاطمة (عليها السلام) للرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) [١] .
ثمّ إنّ هناك أحكام شرعية كالإرث واستحقاق سهم السادة في الخمس تختصّ بمواردها المنصوص عليها ، فلا تنفي الانتساب من جهة الأُمّ ، بل إنّها قوانين خاصّة تعبّدية لا علاقة لها بالمميّزات التكوينية .
وفي الختام : ننقل لكم مقطعاً من المناظرة التي دارت بين الإمام الكاظم (عليه السلام) مع هارون الرشيد ، والتي تختصّ بموضوعنا هذا :
" ثمّ قال : ـ يعني هارون الرشيد ـ لي : لمَ جوّزتم للعامّة والخاصّة أن ينسبوكم إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) ويقولوا لكم : يا بني رسول الله ، وأنتم بنو علي، وإنّما ينسب المرء إلى أبيه ، وفاطمة إنّما هي وعاء ، والنبيّ جدّكم من قبل أُمّكم ؟
فقلت : ـ يعني الإمام موسى الكاظم (عليه السلام) ـ : يا أمير المؤمنين لو أنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله) نُشر ، فخطب إليك كريمتك هل كنت تجيبه ؟
فقال : سبحان الله ولمَ لا أجيبه ؟ بل أفتخر على العرب والعجم وقريش بذلك .
فقلت له : لكنّه لا يخطب إليّ ولا أزوّجه .
فقال : ولِمَ ؟
فقلت : لأنّه ولدني ولم يلدك .
فقال : أحسنت يا موسى .
ثمّ قال : كيف قلتم إنّا ذرّية النبيّ ، والنبيّ لم يعقب ، وإنّما العقب للذكر لا للأنثى ، وأنت ولد الابنة ولا يكون ولدها عقباً له ؟ ... .
فقلت : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، بسم الله الرحمن الرحيم { وَمِن ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِّنَ الصَّالِحِينَ } [٢] ، مَن أبو عيسى يا أمير المؤمنين ؟
[١] ينابيع المودة ٢ / ٤٤٦ ، كفاية الطالب : ٣٧٩ ، إحياء الميت : ٢٧ . [٢] الأنعام : ٨٤ ـ ٨٥ .