موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٨١
حديث الثقلين أخبر أنّ ( القرآن ) و ( أهل البيت ) لن يفترقا حتى يردا عليه الحوض . فإذا قلنا بأنّ أهل البيت هم الخمسة أصحاب الكساء فقط فهذا يعني افتراق أهل البيت عن القرآن ؛ لأنّ لازمه أنّه بعد شهادة الحسين (عليه السلام) لا يكون هناك مصداق لعنوان أهل البيت (عليهم السلام) وهذا هو الافتراق لأنّ القرآن يكون موجوداً وأهل البيت غير موجودين ، وهو خلاف صريح لكلام النبيّ (صلى الله عليه وآله) ، فلابدّ من القول بشمول آية التطهير لكلّ الأئمّة (عليهم السلام) . وعلى ذلك دلّت النصوص الواردة عن أهل البيت (عليهم السلام) .
أمّا في حديث الكساء فإنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله) جمع الموجودين من أهل البيت المطهرّين في زمانه ، وكانوا الأربعة فقط صلوات الله عليهم أجمعين .
أمّا السيدة زينب (عليها السلام) فهي على الرغم من عظم شأنها وجلالة قدرها وعلوّ منزلتها ورفيع درجتها إلا أنّها غير داخلة في آية التطهير ، لأنّ الآية مخصوصة بالمعصومين الأربعة عشر فقط .
( سامي . السعودية . ٣٨ سنة )
الدليل على إتمام الصلاة على محمّد بآله :
السؤال : ما هو الدليل على الصلاة على محمّد وآل محمّد كاملة بدون بتر ؟ كما يفعله الآخرون .
وكيف يمكن الجمع بين الآية الكريمة : { إِنَّ اللهَ وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا } [١] ، وبين الرواية الواردة من النهي عن الصلاة على النبيّ (صلى الله عليه وآله) الصلاة المبتورة أو البتراء ؟
الجواب : لا تنافي بين الآية القرآنية والأحاديث الواردة في الباب ؛ فإنّ الآية تأمر بالصلاة على النبيّ (صلى الله عليه وآله) ، والأحاديث بيّنت كيفية هذه الصلاة حيث ذكرت قوله (صلى الله عليه وآله) : " قولوا اللهم صلّ على محمّد وآل محمّد ... " ، فالنبيّ (صلى الله عليه وآله) علمنا كيف نصلّي عليه . فمن حذف آل النبيّ (صلى الله عليه وآله) من الصلاة عليه كان مخالفاً للكيفيّة التي ذكرها (صلى الله عليه وآله) ، فتكون صلاته على النبيّ (صلى الله عليه وآله) ناقصة .
[١] الأحزاب : ٥٦ .