موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٦٧
يسير (عليه السلام) فيهم مثل سيرة من سبق عليه ، وكان (عليه السلام) تفرّس ذلك منهم ، وعرفه من وجنات حالهم ؛ لذلك خاطبهم بقوله : " وإن الآفاق قد أغامت والمحجّة قد تنكّرت " .
فخاطبهم بهذا الكلام إتماماً للحجّة ، وإعلاماً لهم بأنّه (عليه السلام) إن قام فيهم بالأمر لا يجيبهم إلى ما طمعوا فيه من الترجيح والتفضيل ، أي تفضيل العربي على الأعجمي ، والموالي على العبيد ، والرؤساء على السفلة .
وأنّه (عليه السلام) مبدأه العدل بين الرعية ، والتسوية في القسمة ، وهذا ممّا لا تقوم له القلوب ـ أي لا تصبر عليه ـ ولا تثبت عليه العقول ، بل تنكره وترفضه .
" واعلموا إنّي إن أجبتكم ركبت بكم ما أعلم " ، أي جعلتكم راكبين على محض الحقّ ، وأسير فيكم بسيرة رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، " ولم أصغ إلى قول القائل وعتب العاتب " ، أي لم يأخذني في الله لومة لائم " وإن تركتموني فأنا كأحدكم ولعلّي أسمعكم وأطوعكم لمن وليتموه أمركم " لعله (عليه السلام) أراد أنّه إذا تولّى الغير أمر السلطة ، ولم تتوفّر الشرائط في خلافته (عليه السلام) لم يكن ليعدل عن مقتضي التقية ، فيكون أكثر الناس إطاعة لوالي الأمر ، بخلاف سائر الناس ، فإنّه يجوز عليهم الخطأ .
وإنّما قال (عليه السلام) : " ولعلّي " لأنّه على تقدير أن يولّوا أحداً يخالف أمر الله فلا يكون (عليه السلام) أطوعهم له بل أعصاهم .
( الشيخ باسم الموصلي . العراق . طالب علم )
أدلّتها من كتب أهل السنّة :
السؤال : ما هو الدليل على إمامة الأئمّة من ذرّية الحسين (عليه السلام) ؟ أرجو أن يكون الدليل من كتب إخواننا أهل السنّة ، ودمتم سالمين .
الجواب : إنّ الأدلّة على إمامة الأئمّة الاثني عشر كثيرة ، نقتصر على ذكر بعضها، ومن مصادر أهل السنّة المعتبرة عندهم :