موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٥١
الله (صلى الله عليه وآله) .
٤ـ إنّ الأئمّة (عليهم السلام) معصومون .
وأخيراً ، فإنّ الشيعة تأخذ أحكامها من القرآن وأهل البيت (عليهم السلام) ، وترى هذا الطريق هو الموصل إلى الله تعالى ، ومبرئ للذمّة ، وذلك عملاً بقول الرسول (صلى الله عليه وآله) الذي رواه عنه جميع المسلمين : " إنّي تارك فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا بعدي أبداً : كتاب الله ، وعترتي أهل بيتي ، وإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض " [١] .
وهذا ممّا لا يقول به أهل السنّة ، وهناك فوارق أُخرى .
( عبد الحليم نواصر . الجزائر . ... )
هي أصل الاختلاف :
السؤال : أُودّ الاستفسار عن ميراث النبيّ الأكرم ، وسرّ الاختلاف بين آل بيت الرسول (عليهم السلام) والخليفة الأوّل ؟
الجواب : ليس الاختلاف اختلاف ميراث ومال فيما بين أهل البيت (عليهم السلام) والخلفاء ، وإنّما الاختلاف اختلاف في مبدأ يبيّن الحقّ من الباطل ، وكما اعترف الشهرستاني في كتابه ( الملل والنحل ) [٢] ، وغيره ، فإنّ أصل الاختلاف في الإمامة بعد وفاة الرسول (صلى الله عليه وآله) : حيث ذهبت الشيعة إلى أنّ الإمامة بالنصّ ، وأنّ الرسول (صلى الله عليه وآله) نصّ على أمير المؤمنين علي (عليه السلام) بالإمامة بعده بلا فصل ، وذلك في مواطن ومواقف مختلفة ، من بداية الدعوة حيث جمع عشيرته للإنذار { وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ } [٣] ، وإلى آخر ما قاله في مرضه الذي توفّي فيه ، كما أنّ الإمامة إلى أحد عشر إمام بعد علي (عليه السلام) نصّ عليهم رسول الله (صلى الله عليه وآله) .
وأمّا أهل السنّة فوقعوا في خبط شديد :
فتشاهد خلافة أبي بكر لم تكن بشورى حقيقية ، ولا باجتماع أهل الحلّ والعقد عليها ، وذلك لتخلّف بني هاشم ، وبعض كبار الصحابة ، ولما استعمله
[١] مسند أحمد ٥ / ١٨٢ ، تحفة الأحوذيّ ١٠ / ١٩٦ ، مسند ابن الجعد : ٣٩٧ ، المنتخب من مسند الصنعانيّ : ١٠٨ ، ما روي في الحوض والكوثر : ٨٨ ، كتاب السنّة : ٣٣٧ و ٦٢٩ ، السنن الكبرى للنسائيّ ٥ / ٤٥ و ١٣٠ ، مسند أبي يعلى ٢ / ٢٩٧ و ٣٠٣ و ٣٧٦ ، المعجم الصغير ١ / ١٣١ ، المعجم الأوسط ٣ / ٣٧٣ ، المعجم الكبير ٣ / ٦٥ و ٥ / ١٥٤ و ١٦٦ و ١٧٠ ، نظم درر السمطين : ٢٣١ ، الجامع الصغير ١ / ٤٠٢ ، العهود المحمدية : ٦٣٥ ، كنز العمّال ٥ / ٢٩٠ و ١٣ / ١٠٤ و ١٤ / ٤٣٥ ، دفع شبه التشبيه : ١٠٣ ، شواهد التنزيل ٢ / ٤٢، تفسير القرآن العظيم ٤ / ١٢٣ ، الطبقات الكبرى ٢ / ١٩٤ ، علل الدارقطنيّ ٦ / ٢٣٦ ، تاريخ مدينة دمشق ٤٢ / ٢٢٠ و ٥٤ / ٩٢ ، سير أعلام النبلاء ٩ / ٣٦٥ ، أنساب الأشراف : ١١١ ، البداية والنهاية ٥ / ٢٢٨ و ٧ / ٣٨٦ ، سبل الهدى والرشاد ١١ / ٦ و ١٢ / ٢٣٢ ، ينابيع المودّة ١ / ٧٤ و ٩٧ و ١٠٠ و ١١٣ و ١١٩ و ١٢٣ و ١٣٢ و ٣٤٥ و ٣٥٠ و ٣٦٠ و ٢ / ٩٠ و ١١٢ و ٢٦٩ و ٢٧٣ و ٤٠٣ و ٤٣٧ و ٣ / ٦٥ و ١٤١ و ٢٩٤ ، لسان العرب ٤ / ٥٣٨ . [٢] الملل والنحل ١ / ٢٤ . [٣] الشعراء : ٢١٣ .