موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٥
منه ، أخي في الدنيا والآخرة ، ومعي في المقام الأعلى ، يقتل القاسطين والناكثين والمارقين " .
وفي هذا الحديث دلالة على أنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله) وعد علياً بقتل هؤلاء الطوائف الثلاث ، وقول الرسول (صلى الله عليه وآله) حقّ ، ووعده صدق ، وقد أمر (صلى الله عليه وآله) علياً بقتالهم .
روى ذلك أبو أيوب عنه ، وأخبر أنّه قاتل المشركين والناكثين والقاسطين ، وأنّه سيقاتل المارقين " [١] .
١٢ ـ وروى بإسناده عن مخنف بن سليم قال : " أتينا أبا أيوب الأنصاريّ وهو يعلف خيلاً له ، قال : فقلنا عنده فقلت له : يا أبا أيوب ، قاتلت المشركين مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، ثمّ جئت تقاتل المسلمين ؟
قال : إنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) أمرني بقتال ثلاثة ، الناكثين والقاسطين والمارقين، فقد قاتلت الناكثين والقاسطين ، وأنا مقاتل إن شاء الله المارقين بالسعفات بالطرقات بالنهروانات ، وما أدري أين هو " ؟ [٢] .
١٣ ـ قال محمّد بن طلحة الشافعي : " ... عن ابن مسعود قال : خرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) فأتى منزل أُمّ سلمة ، فجاء علي ، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : " يا أُمّ سلمة ، هذا والله قاتل القاسطين والناكثين والمارقين من بعدي " .
فالنبيّ ذكر في هذا الحديث فرقاً ثلاثة ، صرّح بأنّ علياً يقاتلهم بعده ، وهم الناكثون والقاسطون والمارقون ، وهذه الصفات التي ذكرها (صلى الله عليه وآله) قد سمّاهم بها ، مشيراً إلى أنّ وجود كلّ صفة منها في الفرق المختصّة بها علّة لقتالهم مسلّطة عليه .
وهؤلاء الناكثون : هم الناقضون عقد بيعتهم الموجبة عليهم الطاعة والمتابعة لإمامهم الذي بايعوه محقّاً ، فإذا نقضوا ذلك ، وصدفوا عن طاعة إمامهم ، وخرجوا عن حكمه ، وأخذوا قتاله بغياً وعناداً كانوا ناكثين باغين ،
[١] كفاية الطالب : ١٦٨ . [٢] المصدر السابق : ١٦٩ .