موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٤٩
والأئمّة (عليهم السلام) السلامة من العاهات والأمراض المعدية ، فلماذا شاء الله تعالى أن يبتلي النبيّ أيوب (عليه السلام) بالأمراض المعدية ؟
الجواب : إنّ رسل الله تعالى لهم مسؤوليتان ، المسؤولية الأُولى : إبلاغ ما شرّعه الله تعالى لعباده من أحكام ، والمسؤولية الثانية : قيادة الأُمّة . ولابدّ لها نوع من الخصائص والامتيازات التي بها تنقاد الأُمّة ، وإلاّ الأُمّة لا تنقاد إلى عالم بعلمه ، وإنّما تنقاد لعالم يتمكّن من جعل علمه مركز قوّة وسيطرة عقليّة لا مادّية على من يؤمنون بعلمه .
فالأنبياء والأئمّة (عليهم السلام) حيث إنّ مسؤوليتهم الثانية أنّهم قادة أُممهم فلابدّ وأن تتوفّر فيهم المزايا والخصائص التي إن توفّرت في قائد تنقاد إليه الأُمّة ، وبهذا لا يشترط أن يكون أجمل الخلق ، لكن يشترط في حقّه أن لا يكون من حيث النظرة تشمئزّ منه النفوس والأساس تملّك قلوب من ينقادون إليه ، والناس اعتادوا أن تكون نظرتهم الحسّية مدخلاً للطاعة .
فمن هذه الناحية العاهات تختلف : عاهات لا تشمئزّ منها النفوس إن أُصيب بها واحد منهم وإنّما يعالجونه ويأتون لزيارته ، وعاهات تشمئزّ منها النفوس ، فالله تعالى لا يجنّب رسوله من كُلّ مرض وعاهة من حمى ورمد وأمثال ذلك ، وأمّا الطاعون والبتور والأمراض المعدية ، أو الأمراض التي توجب سوء المنظر ، فالله تعالى يجنّب وليّه ونبيّه لأنّه جعل له مسؤولية قيادة الأُمّة .
( غادة . الأردن . ... )
منصوص عليها عند الشيعة :
السؤال : أخبروني عن رأيكم بكلّ وضوح وصراحة عن سبب اختلافكم مع مذهب أهل السنّة ، وشكراً لكم .
الجواب : باختصار ، فإنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله) أخبر عن اختلاف أُمّته إلى نيف وسبعين فرقة ، كلّها هالكة إلاّ فرقة واحدة، وهذا الحديث موجود في مصادر جميع المسلمين.