موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٤٦
الحسن (عليه السلام) ؟
الجواب : بالنسبة إلى سؤالك الأوّل فنقول :
نعم يجوز أن يكون هناك إمامان في زمان واحد ، إلاّ أنّ أحدهما تابع للآخر ، ولا يتصرّف في مقابل تصرّفات الآخر ، وهذا واقع وموجود ، كما أنّه كان بين الإمام الحسن وبين الإمام الحسين (عليهما السلام) .
وأمّا بالنسبة إلى سؤالك الثاني فنجيب : إن ذلك يرجع إلى تقدير الله تعالى وعلمه وحكمته . وليس من الضروريّ معرفة الحكمة الإلهيّة في هذا الأمر ، المهمّ هم معرفة الأئمة (عليهم السلام) وإتباع نهجهم .
( أحمد الخاجة . البحرين . ١٥ سنة . طالب ثانوية )
لماذا رفض الأئمّة استلامها :
السؤال : بما أنّ خلافة الإمام علي (عليه السلام) والأئمّة الميامين من صلبه نازلة من عند الله تعالى ، فبم تفسّرون ترك الإمام علي (عليه السلام) الخلافة في بادئ الأمر ؟ وبما تفسّرون تنازل الإمام الحسن (عليه السلام) عن الخلافة ؟ وسكوت الأئمّة الباقين عن حقّهم في الخلافة ؟
الجواب : إنّ في البداية : يجب الانتباه إلى أمر مهم ، وهو أنّ الإمامة لا تساوي الحكومة السياسية ، بل هي رئاسة عامة في أمور الدين والدنيا ، وبالتالي فإن الحكومة السياسية شأن من شؤون الإمامة لا غير . فيكون الإمام (عليه السلام) أحقّ الناس لاستلام الحكم والخلافة ، بما أنّه منصوص ومصرّح به ، هذا في مقام الواقع والحقيقة ، ولكن في مجال التطبيق والتنفيذ في المجتمع البشريّ ، فمتى لم تؤهلّ الظروف الملائمة ـ ومنها تلقّي الوسط العام بالقبول والانصياع ـ لا يلزم عليه (عليه السلام) فرض نفسه على الناس ، وفي هذه الحالة سيكون اللوم عليهم إذ لم يقبلوا إليه (عليه السلام) .
وهذه قاعدة جارية في كافّة حالات الأولياء والأوصياء ، وعلى سبيل المثال : فقد ذكر هارون لموسى (عليهما السلام) دليل امتناعه من وقوفه في وجه المنحرفين ، بأنّه