موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٤٢
الجواب : إنّ الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) بلّغ للإمامة والإمام من بعده من يوم الدار ، حيث تشير إليه آية الإنذار : { وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ ... } [١] ، وهو كان في بدايات الدعوة ، وتفاصيل القضية ذكر في حديث الدار ، الذي رواه الموالف والمخالف .
وكذلك حديث الثقلين ، قاله (صلى الله عليه وآله) في عدّة مواطن ، وآخرها في مرضه ، فالحجّة تامّة بآيات وروايات مستفيضة ، والوصية إنّما كانت للتأكيد أكثر على هذا الأمر المهم .
ولمّا قال عمر مقولته التي هدّت ركناً من أركان الدين ، وهي : إنّ الرجل ليهجر ، أو : إن النبيّ غلبه الوجع ، فلو كان النبيّ (صلى الله عليه وآله) كتب الكتاب لقالوا : كتبه في حين الهجر ، ولأثبتوا الهجر إلى الرسول يقيناً ، وانتقصوا من مقامه الرفيع ، وبذلك ربما انتقصوا مقام النبوّة ، وشكّكوا في الوحي ، ممّا سيجرهم إلى إنكار الدين والنبوّة ، فاكتفى الحبيب المصطفى (صلى الله عليه وآله) بما قاله وكرّره قبل كتابة الوصية ، الذي تمّت به الحجّة .
( السيّد علي . إيران . ... )
عدم اجتماع إمامين في زمن واحد :
السؤال : لماذا لا يمكن اجتماع إمامين في زمن واحد ؟
الجواب : يمكن تصوير عدم الإمكان بدليلين :
١ـ الدليل العقليّ : بما أنّ الإمامة هي حجّة الله على الخلق ، فهي عامّة لجميع البشرية قاطبة ، فهنا نقول : إن كان الإمام الثاني موافقاً للأوّل في جميع ما يطرح وما ينفي وما يثبت فيكون وجوده وتنصيبه للإمامة لغواً وعبثاً ، وأمّا إن خالفه وعارضه فهذا يستلزم كذب أحدهما ، وهو خلف كونه إماماً عامّاً للناس أجمعين .
٢ـ الدليل النقليّ : روي أنّ الإمام الصادق (عليه السلام) سئل : يكون إمامان ؟ قال : " لا ، إلاّ وأحدهما صامت لا يتكلّم حتّى يمضي الأوّل " [٢] .
[١] الشعراء : ٢١٣ . [٢] بصائر الدرجات : ٥٣١ .