موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٣١
؟ ومتى ستنصاع إلى الحقّ ، وتقبل به عن إرادة واختيار ؟
البشرية من بدء الخليقة ونداءات الأنبياء والرسل والحكماء ، وجميع من لهم دور في ترشيد الإنسانية تدعوا ، والقرآن يشير بكلّ صراحة وتأكيد : { وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ } [١] ، { وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلاَّ قَلِيلٌ } [٢] وغير ذلك .
كم تحتاج البشرية حتّى تكون في بداية دورها للاستعداد للخروج أو للتمهيد على الأقلّ ؟ إذا كانت من بدء الخليقة لم تعي أو لم يتحقّق الرقم المطلوب لخروجه (عليه السلام) .
هل نحتاج إلى عمر من الزمن يكثر عن الزمن الماضي ؟ ولماذا نحن علينا أن نشعر بأنّه قريب ؟ وليس معنى ذلك إنّني يائس من خروجه (عليه السلام) .
إنّ علامات الظهور كانت ولا تزال كأنّها بارزة ، وكأنّها تتحقّق يوماً بعد يوم ، وإنّ كلّ زمان يرى بأنّ خروجه قد آن أوانه .
الشيعة يمحّصون في خروجه ، حتّى أنّ البعض ينكر هذا الخروج ، فهل نحن نستطيع أن نستمر في اعتقادنا بخروجه (عليه السلام) إذا كنّا بعيدين عن وضوح الرؤية الحقيقيّة ؟ ولذلك فنحن نرى خروجه قريباً مع عدم وجود الأرضية الصالحة لذلك الخروج .
هل وصلنا إلى الحكمة الحقيقيّة والواضحة والمنشودة كي نستطيع بها توطيد الأرضية لخروجه (عليه السلام) ؟ لا تتمنّوا خروجه إلاّ وأنتم في عافية من دينكم .
والسؤال : لماذا لم تكن هذه الفترة كفيلة بأن تعدّ العدد الذي يؤهّل الإمام علي (عليه السلام) بأن يكون مقبولاً عند جميع الأطراف ؟ وذلك كما أشار الإمام نفسه أو وضّحته مسيرة التاريخ .
ولكم منّا ألف تحية وسلام .
الجواب : ورد في الحديث الشريف عن الإمام الصادق (عليه السلام) : " إنّ لصاحب هذا الأمر غيبة لابدّ منها ، يرتاب فيها كلّ مبطل " ، فقلت له : ولم جعلت فداك ؟ قال : " لأمر لم يؤذن لنا في كشفه لكم " ، قلت : فما وجه الحكمة في غيبته
[١] سبأ : ١٣ . [٢] هود : ٤٠ .