موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٢٧
خطراً عليهم ، وسيحقّق الإمام فيهم قول الله تعالى : { لهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ } [١] ، فيملأ الإمام الدنيا قسطاً وعدلاً بعدما ملئت ظلماً وجوراً .
( زكيّ الحسينيّ . ... . طالب حوزة )
كاتب الشيخ المفيد بثلاث توقيعات :
السؤال : هل صحيح أنّ مولانا بقيّة الله الأعظم أرواحنا له الفدى ، قد كاتب الشيخ المفيد (قدس سره) برسالتين ؟ كما هو مروي عن العلاّمة المجلسيّ (قدس سره) صاحب البحار ، وهل كاتب غير الشيخ المفيد برسائل أيضاً ؟
وهل صحيح أنّ الإمام (عليه السلام) يذكر في هذه الرسالة أنّ حركته الأخيرة ستكون إلى مكان كذا ؟ وباعتبار أنّه يغيّر مكانه لأسباب ، منها : عدم خصوبة الأرض ، وقلّة الزرع ، وصعوبة المعيشة ، كما يذكر القزويني بقول قلّة الزرع .
سؤالي : إلى مدى يحتاج الإمام (عليه السلام) إلى كتابة رسالة ، ويتضمّن كذلك الإعلام بحركته ، ثمّ يفسّر كذلك بهذا التفسير ؟
الجواب : إنّ ذكر هذه التوقيعات من قبل الثقات من أعلام الأُمّة ـ كالعلاّمة المجلسيّ ، والشيخ أبو علي الحائري ، والمحدّث البحراني ، والسيّد بحر العلوم، والسيّد الخونساري ، والمحدّث النوري وغيرهم ـ دليل على قبول هذا التوقيع عندهم ، بل روي عن البعض : أنّ التوقيع المبارك تتلقّاه الشيعة بالقبول .
وقد كاتب الإمام (عليه السلام) الكثير من خلال سفرائه الأربعة في الغيبة الصغرى ، وأمّا في الغيبة الكبرى ، فالذي يذكره المحدّثون أنّ للشيخ المفيد ثلاثة توقيعات صادرة عن الإمام (عليه السلام) ، والموجود منها في كتب الحديث اثنان فقط .
والرسالتان التي كاتب بهما الشيخ المفيد (قدس سره) لا يذكر فيها ما ذكرت ، وإنّما وصف مكان تواجده (عليه السلام) ، وأنّه سينتقل إلى مكان آخر ، وهو إخبار أنّ الإمام
[١] البقرة : ١١٤ .