موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٠٩
هي غاية تكليف المكلّفين في عصر الاحتجاب عن عصر التشريع .
٤ـ الأحكام غير المطبّقة في المجتمع الإسلامي ، بالرغم من وضوحها وثبوتها إسلامياً ، سواء في ذلك الأحكام الشخصية العائدة إلى الأفراد ، أو العامّة العائدة إلى تكوين المجتمع والدولة الإسلامية .
ومع وجود هذه الجهات من النقص والقصور في الأحكام الإسلامية خلال عصر الانفصال عن عصر التشريع ، يكون بوسع الإمام المهديّ (عليه السلام) إكمال تلك النواقص التي أشرنا إليها ، وسيكون له تجاه كلّ نقص موقف معيّن .
أمّا موقفه بالنسبة إلى الأمر الأوّل فهو واضح كلّ الوضوح ، فإنّ الأُمّة بعد بلوغها المستوى اللائق لفهم الأحكام الدقيقة المفصّلة ، وبعد أن كان الإمام المهديّ (عليه السلام) هو الوريث الوحيد من البشر أجمعين ، لتلك الأحكام غير المعلنة ، يرويها عن آبائه عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن الله جلّ جلاله ، إذاً يكون الوقت قد أزف لإعلان تلك الأحكام .
وأمّا موقفه بالنسبة إلى الأحكام التالفة فهو أيضاً واضح جدّاً ، فإنّ المفروض أنّ هذه الأحكام كانت معلنة في صدر الإسلام ، وإنّما كانت تحتاج المحافظة عليها ، وعدم إتلافها إلى مستوى معيّن من القدرة الدفاعية ، والشعور بالمسؤولية لدى المسلمين ، الذي كان قليلاً عند الأجيال الماضية التي فقدت هذه الأحكام .
والإمام المهديّ (عليه السلام) بالفهم الإمامي يكون عارفاً بهذه الأحكام عن طريق الرواية عن آبائه ، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، عن الله عزّ وجلّ .
وأمّا بالنسبة إلى الأمر الثالث فواضح أيضاً ، بعد الذي عرفناه من أنّ الأحكام الظاهرية تعني تعيين تكليف الإنسان من الناحية الإسلامية ، ووظيفته في الحياة عند الجهل بالحكم الواقعي ، ذلك الجهل الناشئ من البعد عن عصر التشريع .
وأمّا إذا كان الفرد مطّلعاً على الحكم الإسلامي الواقعي ، فيحرم عليه العمل