موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٩٦
حتّى يبعث الله رجلاً منّي ، أو من أهل بيتي ، يواطئ اسمه اسمي ، واسم أبيه اسم أبي ، يملأ الأرض قِسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً " [١] .
ولمّا كانت الأحاديث الثلاثة المتقدّمة كلّها من رواية عاصم بن أبي النجود ، عن زرّ بن حبيش ، عن عبدالله بن مسعود ، فلا بأس ببيان ما جمعه الحافظ أبو نعيم من طرق هذا الحديث المنتهية إلى عاصم ، والّتي اتّفقت جميعها على روايته بلفظ : " واسمه اسمي " فقط ، ولم يرد في طريق واحد منها لفظ : " واسم أبيه اسم أبي " ، فيما صرّح به الكنجيّ الشافعي في كتابه " البيان " .
ونودّ قبل نقل كلامه الاِشارة السريعة إلى أنّ تلك الزيادة قد رواها أيضاً البزّار في مسنده ، والطبراني في المعجم الكبير والأوسط من طريق داود بن المحبّر بن قحذم ، عن أبيه ، كما في " مجمع الزوائد " للهيثمي ، وهذا الطريق وإن اختلف عن طريق عاصم إلاّ أنّه ضعيف بداود وأبيه كلاهما كما نصَّ على ذلك الهيثمي[٢] .
إذن العمدة في المقام هو حديث عاصم ، وفيه قال الكنجي الشافعي :
" وجمع الحافظ أبو نعيم طرق هذا الحديث عن الجمّ الغفير في مناقب المهديّ ، كلّهم عن عاصم بن أبي النجود ، عن زرّ ، عن عبدالله [ بن مسعود، عن النبيّ (صلى الله عليه وآله) " .
ثمّ أخذ في بيان من روى الحديث عن عاصم بلفظ : " واسمه اسمي " فقط بلا زيادة : " واسم أبيه اسم أبي " حتّى أوصلهم إلى أكثر من ثلاثين راوياً وهم :
١- سفيان بن عيينة ، وطرقه عنه بطرق شتّى .
٢- فطر بن خليفة ، وطرقه عنه بطرق شتّى .
٣- الأعمش ، وطرقه عنه بطرق شتّى .
٤- أبو إسحاق سليمان بن فيروز الشيباني ، وطرقه عنه بطرق شتّى .
٥- حفص بن عمر .
٦- سفيان الثوري ، وطرقه عنه بطرق شتّى .
[١] البيان في أخبار صاحب الزمان : ٤٨٢ . [٢] مجمع الزوائد ٧ / ٣١٤ باب ما جاء في المهديّ .