موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٩٤
الحديث الثالث :
" المهديّ يواطيء اسمه اسمي ، واسمُ أبيه اسم أبي " .
وأهمّ مَن أخرجه من أهل السنّة : والخطيب البغدادي ، وابن حجر ، وقد أخرجاه من طريق عاصم أيضاً بسنده عن ابن مسعود [١] .
وأخرجه من الشيعة ابن طاووس ، نقلاً عن ابن حمّاد [٢] .
هذا ، وقد وقع في سند الخطيب لهذا الحديث : أبو نعيم ، والطبراني ، وابن أبي حاتم ، وابن حمّاد ، فهؤلاء كلّهم من رواته .
وهذه الأحاديث الثلاثة هي أهمّ ما روي في هذا الشأن ، ومن أخرجها من العلماء ــ كما تقدّم ــ أصبحوا الأساس لجميع من تأخّر من العلماء الذين أوردوها عنهم ، وقلّما انفرد بعضهم بطريق آخر لم يتّصل بعاصم بن أبي النجود، فهو العمدة في المقام كما صرّح به الأعلام .
مناقشة أحاديث " واسم أبيه اسم أبي " :
إنّ مما يُلحظ على الأحاديث الثلاثة المتقدّمة أنّها غير معروفة عند غالبية الحفّاظ والمحدّثين ، مع تصريحهم بأنّ الأكثر والأغلب على رواية :
( واسمه اسمي ) فقط . من غير زيادة ( واسم أبيه اسم أبي ) .
فالحديث الأول مثلاً ، رواه الإمام أحمد في مسنده في عدّة مواضع من غير تلك الزيادة [٣] .
كما رواه الترمذي من غير هذه الزيادة أيضاً ، وقال: " وفي الباب : عن عليٍّ، وأبي سـعيد، وأُمّ سلمة، وأبي هريرة، وهذا حديث حسن صحيح"[٤] .
أمّا الطبراني، فقد أخرج الحديث الأوّل بأكثر من عشرة طرق من غير هذه الزيادة، وذلك في الأحاديث التي تحمل الأرقام التالية: ١٠٢١٤ و ١٠٢١٥ و ١٠٢١٧ و ١٠٢١٨ و ١٠٢١٩ و ١٠٢٢٠ و ١٠٢٢١ و ١٠٢٢٣ و
[١] تاريخ بغداد ٥ / ٣٩١ ، والقول المختصر ٤ / ٤ وقد رواه مرسَلاً . [٢] الملاحم : ٧٤ باب ١٦٢ ، نقله عن ابن حمّاد . [٣] مسند أحمد ١ / ٣٧٦ و ٣٧٧ و ٤٣٠ و ٤٤٨ . [٤] سنن الترمذي ٤ / ٥٠٥ رقم ٢٢٣٠ .