موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٨٧
الجواب : بغضّ النظر عن البحث السنديّ لهذه الروايات نقول : ينبغي الإلتفات إلى أمر مهم ، وهو أنّ الأحكام الإلهيّة كلّها رحمة للناس ، فعندما يحكم الله بوجوب قتل المفسد في الأرض فلا يصحّ أن نقول إن ذلك قسوة من الله ؛ لأنّ في قتل هؤلاء حياة البشرية وسعادتها ، ففي تطبيق الحكم الإلهيّ وقتل المفسدين تملأ الأرض قسطاً وعدلاً .
فإذا كانت الدنيا قد مُلأت ظلماً وجوراً ــ بإجماع المسلمين ــ فيظهر المهدي (عليه السلام) ليملأها قسطاً وعدلاً ــ بإجماع المسلمين ــ فحينها لا ينبغي أن يشكّ عاقل بأنه لا يمكن أن تملأ قسطاً وعدلاً إلا بقتل المفسدين في الأرض ، وفرض الكلام أن هؤلاء كثيرون جدّاً بحيث ملأوا الأرض ظلماً وجوراً .. فما للبعض ينزعج ويضطرب عندما يسمع بقتل الإمام المهدي (عليه السلام) للمفسدين ؟!
أمّا ما روي من قول الناس عند ظهوره (عليه السلام) من أنّه أفرط في القتل ، فهذا من جهلهم بالواقع الذي اطّلع عليه الإمام (عليه السلام) ، فكم من رجل ظاهره الصلاح وهو من رؤوس المنافقين والمفسدين في الواقع ، وكم من شخص يرقّ له قلب الساذج البسيط وهو من أشد الناس عداوة لله والرسول والعدالة والإنسانية ، فتأمل .
أمّا قول صاحبك : " إذاً ظهور القائم سيكون نقمة على المسلمين ... " فهو استنتاج خاطئ منشأه عدم فهم النصوص فهماً صحيحاً ، فالمهديّ لا يكون نقمة إلا على المفسدين فقط . أمّا المسلمين وغيرهم ممن لم يطلع على الحقّ ولو اطّلع عليه لاتّبعه سيكون (عليه السلام) رحمة إلهية لهم حيث إنّه سيهديهم إلى الطريق الأقوم .
( محمّد السعيد . البحرين . ... )
ثبوت ولادته في روايات متواترة :
السؤال : دخلت بعض المنتديات ، ووجدت بعض هذه الشبهات ، فهل من إجابة وبالدليل ؟ كيف نثبت وجود المهديّ (عليه السلام) ، وأنّه مولود ، وليس كما يعتقد أهل السنّة أنّه سيولد ؟