موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٨٦
حقّه بين الناس .
والثاني : أنّ مجّرد وجوده لطف وفيض في حق الناس ولو لم يكن ظاهراً ، لأنّ وجوده باعث نزول البركات والخيرات ، ومقتض لدفع البليّات والآفات ، وسبب لقلة سلطة الشياطين من الجنّ والإنس على البلاد ، فإن آثار الشيطان كما وصلت إلى الشر دائماً كذلك لزم أن تصل آثار رئيس الموحّدين وهو الحجّة الإلهيّة إليهم ، فوجود الحجّة في مقابل الشيطان للمقاومة مع جنوده ، فلو لم يكن للإمام وجود في الأرض صارت سلطة الشيطان أزيد من سلطة الأولياء ، فلا يمكن للإنسان المقاومة في مقابل جنود الشيطان .
والثالث: أنّ غيبة الإمام الثاني عشر ــ أرواحنا فداه ــ تكون عن أكثر الناس لا عن جميعهم ، لوجود جمع يتشرفون بخدمته ، ويأخذون جواب الغوامض من المسائل ويهتدون بهدايته ، وإن لم يعرفوه ، انتهى ملخص كلامه " [١] .
وهناك تتمّة للبحث تجدها في الكتاب المذكور .
( أبو الزين . الأردن . ... )
المبالغة بالقول في قتله للأعداء :
السؤال : يقول صديقي الأشعريّ : وأنظر كيف يصفون الإمام المهديّ :
عن أبي جعفر (عليه السلام) قال : " لو يعلم الناس ما يصنع القائم إذا خرج لأحبّ أكثرهم ألا يروه ، ممّا يقتل من الناس ... حتّى يقول كثير من الناس : ليس هذا من آل محمّد ، ولو كان من آل محمّد لرحم " [٢] .
وأورد كذلك خمس روايات أُخرى من بحار الأنوار ، كلّها تشهد بقسوة وغلظة الإمام ، ثمّ علّق يقول : إذاً ظهور القائم سيكون نقمة على المسلمين ، يسفك دمائهم ، ويقتلهم تقتيلاً ، وحقّ للناس أن يقولوا ليس هذا من آل محمّد ، لأنّ آل محمّد يرحمون ويشفقون ، بل هم أرحم الناس بالناس ، اقتداء بجدّهم سيّدنا رسول الله ، حاشا آل البيت ممّا يفتريه المبطلون .
[١] بداية المعارف الإلهيّة في شرح عقائد الإمامية للسيد محسن الخرازيّ ٢ / ٢٤ - ٣٠ . [٢] الغيبة للنعماني : ٢٣٣ .