موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٨
، وكان حلية ]حليته [ من فضة ، وهو عندي " [١] .
وهذا أحد الأقوال ، إذ ذهب بعضهم إلى أنّ جبرائيل أمر النبيّ (صلى الله عليه وآله) أن يتّخذ سيف ذو الفقار من صنم حديد في اليمن ، فذهب علي وكسّره ، وعمل منه ذو الفقار .
وقيل : إنّه كان من هدايا بلقيس إلى سليمان (عليه السلام) .
نعم ، ورد عن طرق أهل السنّة ، فضلاً عن الشيعة : إنّ جبرائيل قد سمع يقول : " لا سيف إلاّ ذوالفقار ، ولا فتى إلاّ علي " [٢] .
قال الطبري : " حدّثنا أبو كريب قال : حدّثنا عثمان بن سعيد قال : حدّثنا حبّان بن علي ، عن محمّد بن عبد الله بن أبي رافع ، عن أبيه عن جدّه قال : لمّا قتل علي بن أبي طالب أصحاب الألوية ، أبصر رسول الله (صلى الله عليه وآله) جماعة من مشركي قريش ، فقال لعلي : " احمل عليهم " ، فحمل عليهم ، ففرّق جماعتهم ، وقتل شيبة بن مالك أحد بني عامر بن لؤي .
فقال جبرائيل : " يا رسول الله إن هذه للمواساة " ، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : " إنّه منّي وأنا منه " ، فقال جبرائيل : " وأنا منكما " .
قال : فسمعوا صوتاً : لا سيف إلاّ ذو الفقار ، ولا فتى إلاّ علي " [٣] .
ولا مانع أن يكون سيف ذو الفقار قد نزل من السماء ، فإنّ به ثبت الدين ، وانهزم المشركون ، وعلت كلمة الحقّ ، فإذا أقررنا شهادة جبرائيل بأن لا
[١] مناقب آل أبي طالب ٣ / ٨١ . [٢] الكافي ٨ / ١١٠ ، الإرشاد ١ / ٨٤ ، ذخائر العقبى : ٧٤ ، شرح نهج البلاغة ١١ / ٢١٧ و ١٣ / ٢٩٣ ، نظم درر السمطين : ١٢٠ ، تاج العروس ٣ / ٤٧٤ ، كشف الخفاء ٢ / ٣٦٣ ، تاريخ مدينة دمشق ٣٩ / ٢٠١ و ٤٢ / ٧١ ، تاريخ الأُمم والملوك ٢ / ١٩٧ ، البداية والنهاية ٤ / ٥٤ و ٦ / ٦ و ٧ / ٢٥٠ و ٢٩٣ و ٣٧٢ ، السيرة النبوية لابن هشام ٣ / ٦١٥ ، السيرة النبوية لابن كثير ٣ / ٩٤ و ٤ / ٧٠٧ ، جواهر المطالب : ١٨٩ ، ينابيع المودّة ١ / ٤٣٤ ، و ٢ / ١٢ . [٣] تاريخ الأُمم والملوك ٢ / ١٩٧ .