موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٧٥
إذ لا يخلو زمان عن إمامٍ هادٍ .
وعن محمّد بن مسلم قال : قلت لأبي جعفر (عليه السلام) في قول الله عزّ وجلّ : { إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ } ، فقال : " إمام هاد لكلّ قومٍ في زمانهم " [١] .
وعن الإمام الصادق (عليه السلام) في حديث طويل : " ولم تخل الأرض منذ خلق الله آدم من حجّة لله فيها ، ظاهر مشهور ، أو غائب مستور ، ولا تخلو إلى أن تقوم الساعة من حجّة لله فيها ، ولولا ذلك لم يعبد الله " .
قال سليمان ـ راوي الحديث ـ فقلت للصادق (عليه السلام): فكيف ينتفع الناس بالحجّة الغائب المستور ؟ قال (عليه السلام): " كما ينتفعون بالشمس إذا سترها السحاب " [٢] .
٢ ـ قوله تعالى : { وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ } [٣] .
وإيصال القول أي تبليغهم بآيات الله وأحكامه ، وهذه لا يقوم بها إلاّ الإمام، وفي زماننا هو الإمام المهديّ (عليه السلام) ، فلابدّ من وجوده ، ليتمّ مصداق هذه الآية .
عن الإمام الصادق (عليه السلام) في قوله : { وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ } قال : " إمام بعد إمام " [٤] .
٣ ـ قوله تعالى : { إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً } [٥] .
فهل هذه الآية لزمانٍ دون زمان ؟ أم هي متصلة إلى أن تقوم الساعة ؟ فمن هو خليفة الله في الأرض في زماننا هذا ؟ لابدّ أن يكون ذلك الخليفة هو الإمام ، والإمام اليوم هو الإمام المهديّ (عليه السلام) ، فهو حيّ بمقتضى هذه الآية .
٤ ـ قوله تعالى : { يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُوا نُورَ اللهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ } [٦] .
فإتمام النور بالتبليغ إلى الله تعالى ، فهل هذا لزمان دون زمان ؟ فمن هو الذي يتمّ نور الله في هذا الزمان ؟ إنّه الإمام المهديّ (عليه السلام) الذي يعيش في زماننا هذا .
عن الإمام الصادق (عليه السلام) قال : " لم تخلو الأرض منذ كانت من حجّة عالم ،
[١] الإمامة والتبصرة : ١٣٢ ، كمال الدين وتمام النعمة : ٦٦٧ ، ينابيع المودّة ١ / ٢٩٧ . [٢] الأمالي للشيخ الصدوق : ٢٥٣ ، كمال الدين وتمام النعمة : ٢٠٧ ، ينابيع المودّة ١ / ٧٥ . [٣] القصص : ٥١ . [٤] بصائر الدرجات : ٥٣٥ ، الأمالي للشيخ الطوسيّ : ٢٩٤ ، تفسير القمّيّ ٢ / ١٤١ . [٥] البقرة : ٣٠ . [٦] الصف : ٨ .