موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٥٨
٢ـ ومع التسليم لأصل القضية ، يمكن توجيه مواصفاتها المذكورة بعدّة صور ، ذكر بعضها العلاّمة المجلسيّ في " بحار الأنوار " في ذيل الحديث [١] .
والذي يبدو منها قريباً إلى الواقع هو : إنّ الإمام (عليه السلام) قد تكلّم بقواعد عامّة تتفرّع منها مسائل كثيرة ، فيصحّ أن يعبّر في المقام : إنّه (عليه السلام) أجاب على كلّ هذه الأسئلة ، والعلم عند الله تعالى .
( ... . السعودية . ... )
تولّى بنفسه تجهيز والده :
السؤال : هل أنّ الإمام الجواد (عليه السلام) قد أتى إلى طوس من المدينة بصورة غير عادية لتجهيز أبيه الإمام الرضا (عليه السلام) والصلاة عليه ، كما تتحدّث بعض الأخبار بهذا ؟ وهل هذا ممكن عقلاً ؟ ثمّ كيف ينكره السيّد المرتضى [٢] ولا يلتزم بهذا الأمر ؟
الجواب : أطبقت الشيعة بعلمائها وغيرهم على أنّ المتولّي لتجهيز الإمام السابق والصلاة عليه لا يكون إلاّ الإمام اللاحق ، وهذا رأيهم يعتمد على أحاديث كثيرة وردت في هذا المجال .
ثمّ لا يخفى أنّ موضوع طيّ الأرض ليس فيه أيّ حظر عقليّ من جهة الإمكان ، فهو ممكن وواقع عقلاً ونقلاً ، كما ورد في القرآن الكريم في قصّة إحضار عرش بلقيس عند سليمان (عليه السلام) .
وأمّا المحاذير التي ذكروها في المقام فليست هي إلاّ وجوه استبعادية لا تفيد الجزم بالمنع .
وأمّا إنكار السيّد المرتضى للموضوع وملازماته فهو بسبب التزامه بمبنى عدم قبول خبر الواحد في باب الأخبار ، أي أنّه لا يرى أخبار المقام في حدّ التواتر أو الاستفاضة حتّى تفيد علماً له ، وهذا المبنى مردود عند المحققّين كما قرّر في علم الأُصول .
[١] بحار الأنوار ٥٠ / ٩٣ . [٢] رسائل المرتضى ٣ / ١٥٦ .