موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٥٣
المأمون العباسيّ ، أو غير ذلك من العلل التي تدفع عن المأمون تهمة القتل .
وقد يؤيّد هذا البعض رأي بعض علماء الشيعة كالأربليّ صاحب كشف الغمّة ، والسيّد ابن طاووس ، والشيخ المفيد ، فما مدى صحّة هذا القول ؟ وهل يوجد من أهل السنّة من يسند القتل المذكور إلى المأمون ؟
الجواب : ممّا تسالم عليه الشيعة هو: أنّ الإمام الرضا (عليه السلام) قد استشهد مسموماً على يد المأمون ، وإن نسب إلى الشيخ المفيد والسيّد ابن طاووس ما يوهم توقّفهما في ذلك ، أو أنّ الأربليّ قد مال إلى خلاف ذلك في كتابه " كشف الغمّة " .
وممّا يوهن الرأي المخالف هو : أنّ النسبة المذكورة غير ثابتة ، وأنّ الأربليّ قد أبدى استنتاجه الحدسي في الموضوع ، وهذا لا يقابل الإخبارات الحسّية عن الواقع المذكور .
( ... . ... . ... )
ولاية عهده كانت خطّة مدروسة من قبل المأمون :
السؤال : ما هو الدليل على أنّ المأمون لم يكن صادقاً مع الإمام الرضا (عليه السلام) في ترشيحه لولاية العهد ؟
الجواب : لا مجال لأن نتوهّم صدق المأمون مع الإمام الرضا (عليه السلام) في الموضوع ، وذلك لعدّة أُمور :
منها : إنّ المأمون حاول إقناع الإمام (عليه السلام) لقبول الخلافة ، وأصرّ على ذلك بشدّة ، ثمّ لمّا رأى رفض الإمام (عليه السلام) عدل عن ذلك ، وطلب منه (عليه السلام) قبول ولاية العهد .
فنرى أنّه يحاول بشتّى الوسائل ربط الإمام (عليه السلام) بدائرة الحكم ليس إلاّ ، فإن لم يستطع ذلك بالخلافة استبدله بولاية العهد ، وهذا صريح في سوء سريرته .
منها : تهديده الإمام (عليه السلام) في المسألة [١] ، فإن كان الإمام (عليه السلام) هو الأولى في الموضوع فما معنى اجباره على ذلك ، إذ هو (عليه السلام) يعرف المصلحة ويتصرّف
[١] علل الشرائع ١ / ٢٣٨ ، عيون أخبار الرضا ١ / ١٥٢ ، الأمالي للشيخ الصدوق : ١٢٦ ، روضة الواعظين : ٢٢٤ ، مقاتل الطالبيين : ٣٠١ ، مناقب آل أبي طالب ٣ / ٤٧٢ .