موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٤٨
إمام مثله ، والصدّيق لا يغسّله إلاّ صدّيق مثله .
٢ـ وردت أخبار كثيرة أنّ الإمام الرضا (عليه السلام) هو الذي غسّل والده الإمام الكاظم (عليه السلام) ، كما ذكر الشيخ الصدوق (قدس سره) في ضمن الروايات الصحيحة الدالّة على كيفية وفاته [١] .
وقد روى الشيخ الكلينيّ (قدس سره) بسنده عن أحمد الحلاّل أو غيره عن الإمام الرضا (عليه السلام) قال : قلت له : إنّهم يحاجّونا يقولون : إنّ الإمام لا يغسّله إلاّ الإمام ؟ قال : فقال (عليه السلام) : " ما يدريهم من غسّله ؟ فما قلت لهم " ؟
قال : فقلت : جعلت فداك قلت لهم : إن قال مولاي إنّه غسّله تحت عرش ربّي فقد صدق ، وإن قال : غسّله في تخوم الأرض فقد صدق ، قال : " لا هكذا " .
فقلت : فما أقول لهم ؟ قال : " قل لهم : إنّي غسّلته " ، فقلت : أقول لهم إنّك غسّلته ؟ فقال (عليه السلام) : " نعم " [٢] .
( عيسى . البحرين . ٢٧ سنة )
تنوّع علومه :
السؤال : هناك من يقول أنّ موسى الكاظم لم يكن أعلم الناس كما هو مشروط فيمن يتولّى الإمامة ، فكيف يكون الردّ على هكذا قول ؟ وجزاكم الله ألف خير وشكراً .
الجواب : لقد اشتهر كالشمس في رائعة النهار بين الخاصّة والعامّة سعة أُفق علم الأئمّة (عليهم السلام) أجمع ، فضلاً عن الإمام الكاظم (عليه السلام) بذاته .
أمّا بالنسبة إلى الخاصّة فلا مجال للنقاش أو الشكّ بعد الإقرار بكونهم أئمّة معصومين ، وإنّ علمهم وراثي وإلهامي وتنبّؤي .
وأمّا العامّة بجميع مذاهبها فإنّها أقرّت بسعة علوم أهل البيت (عليهم السلام) ، بما يميّزها عن غيرها .
هذا وقد أشاد الإمام الصادق (عليه السلام) بعلم ولده الكاظم (عليه السلام) ، فقال : " يا عيسى :
[١] معجم رجال الحديث ١٨ / ١٦٢ نقلاً عن الصدوق . [٢] الكافي ١ / ٣٨٤ .