موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٣٦
النساء ... " [١] ، ولكن لا يمكن الاعتماد على هذا القول لعدّة وجوه :
منها : ضعف السند وعدم ثبوت الخبر .
ومنها : إنّ الخبر المذكور في غاية الأمر هو نقل تاريخي ، وليس حديثاً ولا رواية عن معصوم (عليه السلام) ، فلا يوجب الاطمئنان بمضمونه ، خصوصاً مع تناقضه مع كافّة الأدلّة الأُخرى .
والمهمّ في المقام هو : أن نعلم أنّ دور الإمام السجّاد (عليه السلام) هو دور التوعية والتثقيف ، وتكريس الجهود نحو إنشاء جيل يفهم المعاني ويعي المفاهيم ، فلا حاجة أن يقوم (عليه السلام) بالسيف بالضرورة في وقت لم تكن هناك أية نتيجة متوقّعة من الكفاح المسلّح .
( علي . البحرين . ٣٠ سنة . طالب )
معنى قوله : أنا ابن مكّة ومنى :
السؤال : ما معنى كلام الإمام زين العابدين (عليه السلام) : " أنا ابن مكّة ومنى ، أنا ابن مروة وصفا ... "[٢] ؟ وشكراً .
الجواب : إنّ الإمام زين العابدين (عليه السلام) هو من فرع تلك الشجرة الطاهرة ، ومن سلالة الأنبياء والأوصياء ، وهنا يشير الإمام (عليه السلام) إلى أهمّ المعالم الإسلامية التي هي : " مكّة ومنى ومروة والصفا " ، وهذه هي المقدّسات للمسلمين ، ولمّا عبّر عن كونه ابنها ، فهو يريد أن يشير إلى أنّه المصداق الأكمل لها ، فهي معالم صامتة ، والإمام حجّة الله الناطق ، كما أنّ القرآن الكتاب الصامت ، والإمام هو الكتاب الناطق .
فأشار الإمام (عليه السلام) بعباراته هذه ، وفي جمع من الناس ، الذين كانوا يتصوّرون أنّهم خوارج ، فبيّن أنّه هو الأصل لهذه المعالم ، التي يقدّسها المسلمون ، ليعرّف شخصه لهم ومَن هو ، وبذلك فاق أهل الشام من غفلتهم ، وعرفوا أنّهم ليسوا بخوارج .
[١] الأمالي الخميسية ١ / ١٧٠ . [٢] مناقب آل أبي طالب ٣ / ٣٠٥ ، لواعج الأشجان : ٢٣٤ .