موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٢٦
وأهمّية استشهاد الحسين(عليه السلام) ومحوريتها وتأثيرها في المسار العام للدين الإلهيّ تأهّلها لأن تكون غاية لمعرفة الأنبياء لها ، ومعرفة تفاصيلها ، ومقام الحسين (عليه السلام) وأصحابه ومقام شيعته والباكين عليه ، فليس بدعاً أن يكون الأنبياء مواسين للحسين في مصيبته ، ولكن لابدّ للعلم بقصّة الاستشهاد من طريقة ، ولابدّ للمواساة من طريقة ، وقد جاءت بهذا الشكل في هذه الروايات ، هذا طبعاً إن ثبتت صحّتها .
( أبو عبد العزيز . سنّي . الجزائر . ٣٣ سنة . دكتوراه )
الأقوال في مكان دفن رأسه :
السؤال : سؤالي يتعلّق بموقع رأس الحسين بعد أن قطع عن جسده الشريف ، وأخذ ليعرض لعدوّ الله والأُمّة ، السفّاح يزيد بن معاوية في دمشق ؟
الجواب : لقد اختلفت الروايات والأقوال في ذلك إلى سبعة أقوال ، بل ثمانية كما سيأتي بيانها ، ولمّا كان القطع واليقين محالاً في بعضها ، وإن ذهب إلى القول بذلك بعض الأعلام ـ كما سيأتي بيانه ـ غير أنّ أقربها للقبول والمعقول هو ما اشتهر عند العلماء من الفريقين الشيعة والسنّة ، بأنّه أُعيد إلى جثّته (عليه السلام) بعد أربعين يوماً ، وهذا الاتفاق يوحي باطمئنان الرجحان في ذلك .
والآن نبيّن الأقوال ، ونستعرض أسماء القائلين بها تنويراً لكم :
القول الأوّل : إنّه مدفون بكربلاء عند جثّته الطاهرة ، أُعيد إليها بعد أربعين يوماً ، ذهب إلى ذلك من أعلام الفريقين :
١ـ هشام بن محمّد بن السائب الكلبيّ ، حكى ذلك عنه السبط ابن الجوزيّ في تذكرة الخواص [١] وغيره .
٢ـ السيّد المرتضى ، حكى ذلك عنه كلّ من الطبرسيّ في " أعلام الورى " ، وابن شهر آشوب في " المناقب " [٢] .
٣ـ الشيخ الطوسيّ ، حكى ذلك عنه ابن شهر آشوب في " المناقب " ، وقال عنه أنّه قال : ومنه زيارة الأربعين [٣] .
[١] تذكرة الخواص ٢ / ٢٠٦ ط المجمع العالمي لأهل البيت . [٢] إعلام الورى ١ / ٤٧٧ ، مناقب آل أبي طالب ٣ / ٢٣١ . [٣] مناقب آل أبي طالب ٣ / ٢٣١ .