موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٠٨
سنان بن أنس النخعي في ترقوته ، ثمّ انتزع الرمح فطعنه في بواني صدره، ثمّ رماه سنان أيضاً بسهم فوقع في نحره ، فسقط (عليه السلام) ، وجلس قاعداً فنزع السهم من نحره ، وقرن كفّيه جميعاً ، فكلّما امتلأتا من دمائه خضّب بهما رأسه ولحيته ، وهو يقول : " هكذا ألقى الله مخضباً بدمي ، مغصوباً على حقّي " .
فقال عمر بن سعد لرجل عن يمينه : انزل ويحك إليه فأرحه ، فبدر إليه خولّي بن يزيد الأصبحي ليحتزّ رأسه فأرعد ، فنزل إليه سنان بن أنس النخعيّ (لعنه الله) فضربه بالسيف في حلقه الشريف ، وهو يقول : والله إنّي لأجتزّ رأسك ، وأعلم أنّك ابن رسول الله ، وخير الناس أباً وأُمّاً . ثمّ اجتزّ رأسه المقدّس المعظّم .
قال الراوي : فارتفعت في السماء في ذلك الوقت غبرة شديدة سوداء مظلمة فيها ريح حمراء ، لا ترى فيها عين ولا أثر ، حتّى ظنّ القوم أنّ العذاب قد جاءهم ، فلبثوا كذلك ساعة ، ثمّ انجلت عنهم .
ثمّ أقبلوا على سلب الحسين (عليه السلام) ، فأخذ قميصه إسحاق بن حوية الحضرمي فلبسه ، فصار أبرص وامتعط شعره .
وروي أنّه وجد في قميصه مائة وبضع عشرة ، ما بين رمية وطعنة سهم وضربة .
وأخذ سراويله (عليه السلام) بحر بن كعب التيميّ ، فروي أنّه صار زمناً مقعداً من رجليه ، وأخذ عمامته أخنس بن مرثد بن علقمة الحضرميّ ، وقيل جابر بن يزيد الأوديّ ، فاعتمّ بها فصار معتوها ، وأخذ نعليه الأسود بن خالد ، وأخذ خاتمه بجدل بن سليم الكلبيّ ، وقطع إصبعه (عليه السلام) مع الخاتم ، وأخذ قطيفة له (عليه السلام) كانت من خزّ قيس بن الأشعث ، وأخذ درعه البتراء عمر بن سعد ، فلمّا قتل عمر وهبها المختار لأبي عمرة قاتله ، وأخذ سيفه جميع بن الخلق الأوديّ .
ثمّ نادى عمر بن سعد في أصحابه من ينتدب للحسين فيواطئ الخيل ظهره