موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٩٢
( هادي هادي . السعودية . ... )
حكم من ذكر مقتله ولم ينصره :
السؤال : ما حكم من سرد لنا مقتل الإمام الحسين (عليه السلام)، وهو موجود بالمعركة ، ولم يقم بنصرته ؟
الجواب : طبقاً لقول الإمام الحسين (عليه السلام) : " من سمع واعيتنا أهل البيت ثمّ لم يجبنا كبّه الله على وجهه في نار جهنم " [١] يكون آثماً ، إلاّ أن تكون لبعضهم ظروف خاصّة ، وهذا علمه عند الله تعالى .
نعم أثمه في عدم نصرته لا يلازم بالضرورة عداءه للإمام الحسين (عليه السلام) ، إذ كثير من الناس حينما ينقل ، ينقل بتثبّت ، ولكن يفقد الشجاعة لاتّخاذ الموقف المناسب .
نعم لو ثبت أنّ الناقل معاد ، فحينئذ تسلب منه الوثاقة على رأي ، إذ لعلّه يزوّر الحقائق ، وينقل عن تصرّفات الإمام (عليه السلام) أمراً غير الواقع .
ولكن طالما لم نعلم منه العداء ، فيعامل معاملة الراوي العادي ، لأنّ المطلوب في الراوي هو وثاقته لا عدالته ، ولهذا نقبل قول العامّيّ من أبناء المذاهب الأُخرى إذا ثبت لنا وثاقته ، رغم عدم استقامة عقيدته حسبما نعتقد ، ومع ذلك إذا ثبت أنّه ثقة في النقل نقبل روايته ونسمّيها موثّقة .
( أسير القلوب . ... . ... )
خروجه لا يعدّ إلقاءً في التهلكة :
السؤال : قال تعالى : { وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ } بناء على هذه الآية الكريمة ، لماذا خرج الإمام الحسين (عليه السلام) إلى كربلاء من مكّة متّجهاً إلى الموت؟ ألا يعدّ ذلك من التهلكة، لأنّه ذهب إلى الموت بيده ؟ وضّح الأمر لنا .
[١] الأمالي للشيخ الصدوق : ٢١٩ ، ينابيع المودّة ٣ / ٦٣ .