موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٧٥
لطلب الإصلاح في أُمّة جدّي " [١] ورد عن الإمام الحسن نفس هذا الأمر . وإليك بعض هذه النصوص :
١ـ قال له رجل : بايعت معاوية ، ومعك أربعون ألفاً ، ولم تأخذ لنفسك وثيقة، وعهداً ظاهراً ؟
فقال له : " إنّي لو أردت بما فعلت الدنيا لم يكن معاوية بأصبر منّي عند اللقاء ، ولا اثبت عند الحرب منّي ، ولكنّي أردت صلاحكم ... " [٢] .
٢ـ وقال له رجل آخر : يا ابن رسول الله ، لوددت أن أموت قبل ما رأيت أخرجتنا من العدل إلى الجور ... .
فقال له الإمام (عليه السلام) : " إنّي رأيت هوى معظم الناس في الصلح ، وكرهوا الحرب ، فلم أحبّ أن أحملهم على ما يكرهون ، فصالحت ... " [٣] .
٣ـ وقال له ثالث : لم هادنت معاوية وصالحته وقد علمت أنّ الحقّ لك دونه ، وأنّ معاوية ضالّ باغ ؟
فأجابه الإمام (عليه السلام) : " علّة مصالحتي لمعاوية علّة مصالحة رسول الله (صلى الله عليه وآله) لبني ضمرة ، وبني أشجع ، ولأهل مكّة حين انصرف من الحديبية ، أُولئك كفّار بالتنزيل ، ومعاوية وأصحابه كفّار بالتأويل ... " [٤] .
٤ـ وقال له رجل : لماذا صالحت ؟
فأجابه (عليه السلام) : " إنّي خشيت أن يجتث المسلمون على وجه الأرض ، فأردت أن يكون للدين ناع " .
[١] لواعج الأشجان : ٣٠ . [٢] شرح نهج البلاغة ١٦ / ١٥ . [٣] الأخبار الطوال : ٢٢٠ . [٤] علل الشرائع ١ / ٢١١ ، الطرائف : ١٩٦ .