موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٧٣
ذكر البنود التي اشترطها الإمام على معاوية ، وإن كان من المؤسف جدّاً ، أنّ التاريخ أجحف مرّة أُخرى بعدم ذكره التفصيلي لجميع البنود ، وإنّما حصلنا على شذرات من هنا وهناك ، ومن هذه البنود :
١ـ أن لا يسمّيه أمير المؤمنين [١] .
٢ـ أن لا يقيم عنده شهادة للمؤمنين [٢] .
٣ـ أن لا يتعقّب على شيعة علي (عليه السلام) شيئاً [٣] .
٤ـ أن يفرّق في أولاد من قُتل مع أبيه يوم الجمل ، وأولاد من قُتل مع أبيه بصفّين ألف ألف درهم ، وأن يجعل ذلك من خراج دار أبجرد [٤] .
٥ـ أن لا يشتم علياً (عليه السلام) [٥] .
ولو تأمّلنا في هذه البنود لوجدناها بنفسها تنفي الخلافة عن معاوية ، وهذا من تدبير الإمام (عليه السلام) ، فمن المسلّم به أنّ الإمام (عليه السلام) من المؤمنين ، بل على رأسهم ، فإذا كان معاوية ليس أميراً للمؤمنين عملاً بالبند الأوّل فهذا يعني أنّه ليس أميراً على الإمام الحسن ، بل على سائر المؤمنين ، وكذلك البند الثاني ، فكيف يكون الإنسان خليفة ولا تجاز عنده الشهادات ؟!
مضافاً إلى هذا وذاك ، فإنّ التاريخ يصرّح بأنّ معاوية لم يف للحسن بن علي (عليهما السلام) بشيء عاهده عليه [٦] .
وأخيراً ، فقد بات من الواضح عند الجميع ، أنّ الصلح لا يمثّل إعطاء شرعية لخلافة معاوية ، ولا تنازلاً عنها ، ولا أيّ شيء من هذا القبيل ،
[١] علل الشرائع ١ / ٢١٢ . [٢] نفس المصدر السابق . [٣] نفس المصدر السابق . [٤] علل الشرائع ١ / ٢١٢ . [٥] الغدير ١٠ / ٢٦٢ ، تاريخ مدينة دمشق ١٣ / ٢٦٦ ، الإمامة والسياسة ١ / ١٨٥ ، الكامل في التاريخ ٤ / ٤٠٥ . [٦] الغدير ١٠ / ٢٦٢ ، الكامل في التاريخ ٣ / ٤٠٥ .