موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٧٢
إلى ما فعلت : قتلكم أبي ، وطعنكم إيّاي ، وانتهابكم متاعي ... " [١] .
٧ ـ قول الإمام(عليه السلام) لحجر بن عدي: " وإنّما فعلت ما فعلت إبقاء عليكم " [٢].
٨ ـ قول الإمام (عليه السلام) حينما عذلوه على الصلح : " لا تعذلوني فإنّ فيها مصلحة " [٣] .
ولو لاحظنا التشبيه الذي يستعمله الإمام (عليه السلام) في بيان الهدف من صلحه لحصلنا على المزيد من القناعة ، بأنّ صلحه لم يكن إلاّ لمصلحةٍ كبرى يقتضيها الإسلام ، ولا تعني على الإطلاق أهلية معاوية للخلافة :
١ـ في كلام يخاطب به أبا سعيد فيقول له : " علّة مصالحتي لمعاوية علّة مصالحة رسول الله (صلى الله عليه وآله) لبني ضمرة وبني أشجع ، ولأهل مكّة حين انصرف من الحديبية ، أُولئك كفّار بالتنزيل ، ومعاوية وأصحابه كفّار بالتأويل ... " [٤] .
٢ـ يشبّه جهلنا بالحكمة الداعية للصلح بقضية الخضر وموسى (عليهما السلام) .
فقال (عليه السلام) : " ألا ترى الخضر (عليه السلام) لمّا خرق السفينة ، وقتل الغلام ، وأقام الجدار ، سخط موسى (عليه السلام) فعله ، لاشتباه وجه الحكمة عليه ، حتّى أخبره فرضي ، هكذا أنا ... " [٥] .
٣ـ وقوله (عليه السلام) : " وقد جعل الله هارون في سعة حين استضعفوه ، وكادوا يقتلونه ... كذلك أنا " [٦] .
النقطة الرابعة : قبل بيان وفاء معاوية للإمام الحسن (عليه السلام) بالشروط لابدّ من
[١] تاريخ مدينة دمشق ١٣ / ٢٦٣ ، المعجم الكبير ١ / ١٠٥ ، تهذيب الكمال ٦ / ٢٤٥ ، جواهر المطالب ٢ / ١٩٧ ، الكامل في التاريخ ٣ / ٤٠٥ . [٢] تنزيه الأنبياء : ٢٢٣ . [٣] مناقب آل أبي طالب ٣ / ١٩٧ . [٤] علل الشرائع ١ / ٢١١ . [٥] نفس المصدر السابق . [٦] الاحتجاج ٢ / ٨ .