موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٥٧
الرسول (صلى الله عليه وآله) .
أمّا السؤال فهو : ما الفائدة من خروج الإمام (عليه السلام) بهذا القرآن الغير مختلف عن قرآننا الحالي ؟ وماذا نستفيد من ترتيب الآيات حسب نزولها ؟
ووفق نصّ حديث الثقلين الذي ينصّ على أنّ القرآن الكريم لن يفترق عن أهل البيت (عليهم السلام) فكيف يكون القرآن موجود بيننا والإمام إلى الآن غائب ؟ ألا يستلزم أنّ القرآن الذي بين أيدينا غير القرآن الذي لدى أهل البيت (عليهم السلام) ؟ ودمتم سالمين .
الجواب : إنّ مصحف أمير المؤمنين (عليه السلام) لا يختلف عن قرآننا ، إلاّ أنّ فيه تفسير وتأويل للآيات القرآنية ، وأنّ فيه توضيح المحكم والمتشابه ، والناسخ والمنسوخ، والعام والخاصّ ، والمطلق والمقيّد ، وأسباب النزول .
وأنّ الإمام المهديّ (عليه السلام) عندما يظهر ذلك المصحف يظهر كلّ تلك المعاني والتفاسير ، التي غابت عن الناس قبل ظهوره ، يظهرها من ذلك المصحف ، ولا يخفى ما لإظهار تلك المعاني والتفاسير من فائدة ، لفهم الكثير من الحقائق ، التي لم يأن الأوان لإظهارها ، إضافة للمعلومات التي سنعرفها ، والتي تدرّس في علوم القرآن .
ثمّ إنّ ما في مصحف أمير المؤمنين (عليه السلام) من تغيّر في ترتيب السور والآيات ـ كما يظهر من بعض الروايات ـ فائدة في معان أُخرى للآيات القرآنية ، لا تتمّ إلاّ بذلك الجمع ، وهذا لا يتعارض مع ما موجود عندنا من معان للقرآن على هذا الترتيب ، لأنّ الأئمّة المعصومين (عليهم السلام) قد أقرّوا بصحّة الاستفادة من هذا القرآن على ما هو عليه الآن ، وبهذا الترتيب ، بل هي معان إضافية يظهرونها في وقتها .
وعدم الافتراق الذي نقوله للإمام مع القرآن ، لا يعني عدم الافتراق المكاني، فإنّ هذا الافتراق حاصل منذ أوّل يوم جمع فيه القرآن على شكل مصحف ، فكم مرّة يكون الإمام في مكان ، وكتاب القرآن في مكان آخر ، وإنّما عدم الافتراق الذي نقوله إنّ أعمال الأئمّة المعصومين (عليهم السلام) لا تخالف