موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٥٣
تحتاجها الأُمّة على رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، وأنّ الرسالة ناقصة غير كاملة على الأقل في هذا المورد ، فأنّك تدّعي بأنّه لا يوجد نصّ في القرآن على حكم الإمامة ، هل هي بالنصّ أو بالاختيار من الأُمّة ؟ وأنّ الرسول (صلى الله عليه وآله) لم يبيّن لنا في ذلك شيء ؟
فإن قلت : إنّي لم أنكر النصّ على حكم الإمامة في القرآن ، وإنّما أنكرت النصّ على علي (عليه السلام) صريحاً في القرآن .
فنقول : هو كذلك ، لم ينصّ على علي (عليه السلام) صريحاً في القرآن ، ولكنّه نصّ على حكمها فيه ، وإنّ الإمامة بالنصّ لا بالاختيار ، وإنّ لها أفراداً مخصوصين موصوفين بمواصفات خاصّة مذكورة في القرآن .
فإن قلت : لا ، إنّه نصّ على حكمها في القرآن بأنّها حقّ للأُمّة ، وهي تختار إمامها ، فهي شورى .
قلنا : أوّلاً ، لا نسلّم ذلك من أنّ المستفاد من آية الشورى أنّها في الإمامة ، ثمّ ما بالك تمسّكت هنا بالإشارة دون النصّ ، وتطالب في علي (عليه السلام) بالنصّ دون الإشارة !!
فإن قلت : قد بيّن ذلك النبيّ (صلى الله عليه وآله) ، وأنّه وضّح المراد ممّا جاء بالقرآن ، وأوضح في أحاديثه أنّ الأمر للأُمّة .
قلنا : ما عدا ممّا بدا ، ألم نقل نحن ذلك ، وقلنا : إنّ الرسول (صلى الله عليه وآله) بيّن القرآن ، وأوضح أنّ المراد بالآيات المتعلّقة بالإمامة هو علي (عليه السلام) ، فلم تنكر علينا ما تقبله أنت !
ثمّ إنّ الكلام في الأحاديث التي ادعيت أنّه (صلى الله عليه وآله) أوضح أنّ الأمر يعود للأُمّة ، فنحن لا نسلّم بمثل هذه الأحاديث ، أو لا وجود لها في البين ، فتأمّل !!
فإذا تبيّن أنّ الرسالة كاملة ، وأنّه لا يمكن أن يترك الله الناس دون أن يبيّن لهم الأمر في الإمامة ، هل هي بالنصّ أم بالاختيار ، وأنّه لابدّ لها في الإسلام من حكم ، وعرفنا أنّ الله أنزل كلّ شيء في القرآن ، ولكن فيه المحكم