موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٤٩
١ـ تفرّق كلمتها ، ورزية يوم الخميس الواردة في صحاح القوم خير شاهد على ذلك .
٢ـ قلّة الناصرين لأمير المؤمنين (عليه السلام) في مطلب الخلافة ، وزعامة الأُمّة بعد النبيّ (صلى الله عليه وآله) ، وقد كانت أحداث السقيفة ، وتقاعس المسلمين ـ من المهاجرين والأنصار ـ عن نصرة الإمام (عليه السلام) بأعذار وتبريرات مختلفة ، تناولها الباحثون عند حديثهم عن تلك الحقبة ، خير دليل على هذا الواقع .
وقد وردت جملة من الروايات تشير إلى هذه الحقائق المتقدّمة ، حيث جاء في كتاب سليم بن قيس الهلالي ، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنّه قال لأمير المؤمنين (عليه السلام) : " يا علي ، إنّك ستلقي بعدي من قريش شدّة ، من تظاهرهم عليك وظلمهم لك ، فإنّ وجدت أعواناً عليهم فجاهدهم ، وقاتل من خالفك بمن وافقك ، فإنّ لم تجد أعواناً ، فاصبر وكف يدك ، ولا تلق بيدك إلى التهلكة ، فإنّك منّي بمنزلة هارون من موسى ، ولك بهارون أسوة حسنة ، إنّه قال لأخيه موسى : إنّ القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني " [١] .
وفي المصدر ذاته ، أنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) كان يأخذ بيدي الحسن والحسين (عليهما السلام) ، ويطوف بالبضعة الزهراء (عليها السلام) على بيوت الأنصار والمهاجرين ، وأهل السابقة في الإسلام ، يدعوهم لنصرته ، فلم يستجب له غير أربعة ، هم : سلمان وأبو ذر والمقداد والزبير ، حتّى قال : " لو وجدت أعواناً أربعين رجلاً من المهاجرين والأنصار من أهل السابقة لناهضت هذا الرجل " [٢] .
وفي تاريخ اليعقوبيّ عند ذكره لأحداث السقيفة وما جرى أيامها : " وكان خالد بن سعيد غائباً ، فأتى علياً فقال : هلم أبايعك ، فوالله ما في الناس أحد أولى بمقام محمّد منك ، واجتمع جماعة إلى علي بن أبي طالب يدعونه إلى البيعة له ، فقال لهم : " اغدوا على هذا محلّقين الرؤوس " ، فلم يغدُ عليه إلاّ
[١] كتاب سليم بن قيس : ١٣٤ . [٢] المصدر السابق : ٣٠٢ .