موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٤٧
، وشرطتُ عليك ، وشهدتُ به عليك ، وأشهدتُ به عليك ملائكتي ، وكفى بي يا محمّد شهيداً .
قال : فارتعدت مفاصل النبيّ (صلى الله عليه وآله) فقال : يا جبرائيل ربّي هو السلام ومنه السلام وإليه يعودُ السلام ، صَدَق عزّ وجلّ وبرّ ، هات الكتاب ، فدفعه إليه وأمرهُ بدفعه إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال له: اقرأهُ ، فقرأه حرفاً حرفاً .
فقال : يا علي هذا عهد ربّي تبارك وتعالى إليَّ ، شرطهُ عليَّ وأمانتهُ ، وقد بلّغتُ ونصحتُ وأدّيتُ ، فقال علي (عليه السلام) : وأنا أشهدُ لك بأبي وأُمّي أنت بالبلاغ والنصيحة والتصديق على ما قلتَ ، ويشهدُ لكَ به سمعي وبصري ولحمي ودمي ، فقال جبرائيل (عليه السلام) : وأنا لكما على ذلك من الشاهدين .
فقال : رسول الله (صلى الله عليه وآله) : يا علي أخذتَ وصيّتي وعرفتَها ، وضمنتَ لله ولي الوفاء بما فيها ، فقال علي (عليه السلام) : نعم ، بأبي أنت وأُمّي عليَّ ضمانُها ، وعلى الله عوني وتوفيقي على أدائها ، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : يا علي إنّي أُريدُ أن أُشهد عليك بموافاتي بها يوم القيامة .
فقال علي (عليه السلام) : نعم اشهد ، فقال النبيّ (صلى الله عليه وآله) : إنّ جبرائيل وميكائيل فيما بيني وبينك الآن وهما حاضران ، معهما الملائكة المقرّبون لأشهدهم عليك ، فقال : نعم ، ليشهدوا وأنا ـ بأبي أنت وأُمّي ـ أُشهدهم ، فأشهدهم رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وكان فيما اشترط عليه النبيّ (صلى الله عليه وآله) بأمر جبرائيل (عليه السلام) فيما أمر الله عزّ وجلّ أن قال له : يا علي تفي بما فيها من موالاة مَن وإلى الله ورسوله ، والبراءة والعداوة لمن عادى الله ورسوله ، والبراءة منهم ، على الصبر منك ، وعلى كظم الغيظ ، وعلى ذهاب حقّك ، وغصب خمسك ، وانتهاك حرمتك ؟ فقال : نعم ، يا رسول الله ... " [١] .
وأيضاً يؤيّد ما ذكر ، ما جاء في مصادر أهل السنّة ، فقد روى يونس بن
[١] الكافي ١ / ٢٨١ .