موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٤٦
انتصاراً للحقّ المهضوم ، ودحضاً للباطل المزعوم .
( البحرين . ٣٥ سنة . مهندس )
صبر لوصية من النبيّ :
السؤال : بداية أشكركم على إجابتكم لي على سؤالي السابق ، جزاكم الله خيراً لخدمتكم الإسلام والمسلمين ، والحقيقة أنّي أطمع في المزيد ممّا عندكم .
أرجو منكم التكرّم بتزويدي بوصية النبيّ (صلى الله عليه وآله) للإمام علي (عليه السلام) قبل انتقاله للرفيق الأعلى ، والتي تتعلّق بالبلاء والغدر ، الذي سيحل بأمير المؤمنين (عليه السلام) في بيته وزوجته (عليها السلام) ، وخلافة المسلمين من بعده (صلى الله عليه وآله) , والتي يأمره فيها بالصبر على كلّ هذا البلاء .
وهذا ما يحتجّ به بعض المذاهب الإسلامية ، ألا وهو سكوت الإمام (عليه السلام) عن حقوقه ، ولكم منّي فائق الاحترام والتقدير .
الجواب : وردت الوصية بما ذكرت من النبيّ (صلى الله عليه وآله) لأمير المؤمنين (عليه السلام) نقلاً عن أمر الله تعالى ، وهو جلّ جلاله العليم الحكيم ، واليك الوصية كما رواها الشيخ الكليني (قدس سره) بسنده عن عيسى بن المستفاد أبي موسى الضرير قال : " حدّثني موسى بن جعفر (عليهما السلام) قال : " قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) : أليس كان أمير المؤمنين (عليه السلام) كاتب الوصية ، ورسول الله (صلى الله عليه وآله) المُملى عليه ، وجبرائيل والملائكة المقرّبون (عليهم السلام) شهود ؟
قال : فاطرق طويلاً ، ثمّ قال : يا أبا الحسن ـ كنية الإمام موسى الكاظم (عليه السلام) ـ قد كان ما قلت ، ولكن حين نزل برسول الله (صلى الله عليه وآله) الأمر ، نزلت الوصية من عند الله كتاباً مسجّلاً ، نزل به جبرائيل مع أُمناء الله تبارك وتعالى من الملائكة .
فقال جبرائيل : يا محمّد مر بإخراج مَن عندك إلاّ وصيّك ، ليقبضها وتشهدها بدفعكَ إيّاها إليه ضامناً لها ـ يعني عليّاً (عليه السلام) ـ فأمر النبيّ (صلى الله عليه وآله) بإخراج مَن كان في البيت ما خلا عليّاً (عليه السلام) ، وفاطمة فيما بين الستر والباب ، فقال جبرائيل : يا محمّد ربُّك يقرئكَ السلام ويقول : هذا كتابُ ما كنتُ عهدتُ إليك