موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٣٧
أمّا سعد بن أبي وقّاص ـ أحد العشرة المبشّرة ـ فيقول لابنه محمّد ، وقد سأله : " أكان أبو بكر أوّلكم إسلاماً ؟ فقال : لا ، ولقد أسلم قبله أكثر من خمسين , ولكن كان أفضلنا إسلاماً " [١] .
وأخيراً : كيف يصدّق عاقل بما رواه البكريون آنفا عن علي (عليه السلام) من موجدة النبيّ (صلى الله عليه وآله) ، مع أنّه القائل في خطبة له يصف مقامه عند رسول الله (صلى الله عليه وآله) : " وما وجد لي كذبة في قول ، ولا خطلة في فعل " [٢] .
أليست خطبته بنت أبي جهل خطلة في فعل ؟ كيف يصدّق ذلك مسلم ؟ حاشا لله .
بقيت بعض الأحاديث تلتقي في مؤدّاها مع حديث المسور ، من غضب فاطمة (عليها السلام) بسبب الغيرة أيضاً ، ولكن لم تكن المرأة التي اشتاقت نفس علي إليها هي ابنة أبي جهل ، وإنّما هي حرّة وأمة :
١ـ أمّا الحرّة فهي أسماء بنت عميس ، وحديثها أخرجه الطبراني [٣] ، وعنه الهيثميّ في " مجمع الزوائد " حيث قال : " رواه الطبراني في الكبير والأوسط ، في إسناده من لم أعرفه " [٤] .
إذاً لا يهمّنا بيان حال إسناده ، فلننظر إلى متنه .
قالت أسماء : خطبني علي ، فبلغ ذلك فاطمة ، فأتت النبيّ (صلى الله عليه وآله) فقالت : " إنّ أسماء متزوّجة عليّاً " ! فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : " ما كان لها أن تؤذي الله ورسوله " .
فنقول : إنّ أسماء كانت أوّلاً عند جعفر بن أبي طالب (عليه السلام) ، فلمّا كانت غزاة
[١] تاريخ الأُمم والملوك ٢ / ٦٠ . [٢] شرح نهج البلاغة ١٣ / ١٩٧ ، ينابيع المودّة ١ / ٢٠٨ . [٣] المعجم الكبير ٢٢ / ٤٠٥ . [٤] مجمع الزوائد ٩ / ٢٠٣ .