موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٣٤
يعزم على اسخاط رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، ولكن الخواطر التي لا يقدر أحد على دفعها عن نفسه ، وربما كانت من الفقيه في دين الله ، العالم العامل بأمر الله ... .
فقال : يا بن عباس من ظن أنّه يرد بحوركم فيغوص فيها حتّى يبلغ قعرها فقد ظنّ عجزاً " [١] .
هذه المحاورة رواها الزبير بن بكار في كتابه الموفّقيات ، كما نصّ على ذلك السيوطي في " الدرّ المنثور " ، ولكنّها لا توجد في المطبوع من الموفّقيات أخيراً ، بتحقيق الدكتور سامي مكّي العاني ، فهي ممّا يستدرك عليه ممّا فاته استدراكه ، فيما ذكر في آخر النسخة المطبوعة .
ومع ذلك ، فقد روى الهيثميّ في " مجمع الزوائد " نقلاً عن الطبراني في معاجمه الثلاثة ، والبزّار باختصار أيضاً ، وفيه عبيد الله بن تمام وهو ضعيف [٢] .
كما أخرجه العقيلي في الضعفاء [٣] ، وقال ابن حجر : ضعّفه الدار قطني وأبو حاتم وأبو زرعة وغيرهم ... ، وقال أبو حاتم : ليس بالقوي ، روى أحاديث منكرة ... ، وقال الساجي : كذّاب يحدث بمناكير ... ، وذكره ابن الجارود والعقيلي ، وأورد له عن خالد عن عكرمة عن ابن عباس : أنّ عليّاً خطب بنت أبي جهل ، فبعث إليه النبيّ (صلى الله عليه وآله) : " إن كنت متزوّجاً فرد علينا بنتنا " [٤] .
أقول : فحديث يرويه عبيد الله بن تمام الذي مرّ حاله ، وينتهي سنده إلى عكرمة الخارجي الكذّاب ، الذي حبسه علي بن عبد الله بن عباس على باب الكنيف ، لأنّه كان يكذب على أبيه ، وحديث كذبه شائع ذائع حتّى إنّ ابن عمر
[١] الدرّ المنثور ٤ / ٣٠٩ . [٢] مجمع الزوائد ٩ / ٢٠٣ . [٣] الضعفاء الكبير ٣ / ١١٨ . [٤] لسان الميزان ٤ / ٩٧ .