موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٣٠
وإليك أسماؤهن وأسماء أزواجهن نقلاً عن نسب قريش ، المتوّفى ٢٣٦ هـ ، فهو أقرب زماناً وهوى إلى المسور وإضرابه من رواة تلك الأسطورة .
قال : وكان لأبي جهل أربع بنات : صخرة والحنفاء وأسماء وجويرية ، وأُمّهن أروى بنت أبي العيص .
١ـ كانت الحنفاء بنت أبي جهل عند سهيل بن عمرو بن عبد شمس العامري .
٢ـ وكانت أسماء بنت أبي جهل عند الوليد بن عبد شمس بن المغيرة المخزومي ، فولدت له أُمّ عبد الله بنت الوليد ، تزوّجت أُمّ عبد الله بنت الوليد عثمان بن عفّان ، فولدت له الوليد وسعيد ابني عثمان بن عفّان .
فهل كان زواج عثمان بها بعد موت ابنتي النبيّ (صلى الله عليه وآله) ؟ والجواب عند المسور واضرابه ، لكن ما رواه من قول فاطمة (عليها السلام) لأبيها : " يزعم قومك أنّك لا تغضب لبناتك ... " يأبى ذلك .
٣ـ وكانت جويرية بنت أبي جهل عند عتّاب بن أسيد بن أبي العيص ... .
قال الزبيري : وكان علي بن أبي طالب قد خطب جويرية بنت أبي جهل قبل عتّاب ، وهمّ بنكاحها ، فكره ذلك رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقال : " إنّي لأكره أن تجمع بين بنت ولي الله وبين بنت عدوّ الله " ، فتركها علي وتزوّجها عتّاب ، فولدت له عبد الرحمن بن عتّاب ، قتل يوم الجمل ، ووقف عليه علي فقال : " هذا يعسوب قريش ، جدعت أنفي ، وشقيت نفسي " .
يا لله من قوم لا يستحيون من الكذب ، أهكذا تبلغ الوقحة بهم أن يرووا ذلك ، هم يترجمون عبد الرحمن بن عتّاب ويذكرون ولادته في آخر حياة النبيّ (صلى الله عليه وآله)، فيكون عمره يوم قتل ٢٦ سنة ، فهل يعقل أن يقول علي ذلك في إنسان حاربه مع أعدائه ؟ ولم يكن له في تاريخ قريش على اختلاف بيوتاتهم ، وأيّام صولاتهم مقام مشهود ، ولا مقال محمود ، ثمّ يصفه بأنّه يعسوب قريش ، واليعسوب هو سيّد النحل وأميره ... ؟!