موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١١٥
٥ـ حدّثنا أبو الوليد ، حدّثنا الليث عن ابن أبي مليكة عن المسور بن مخرمة الزهريّ ، قال : سمعت النبيّ (صلى الله عليه وآله) يقول : " إنّ بني المغيرة استأذنوا في أن ينكح علي ابنتهم ، فلا آذن " [١] .
والآن وقد انتهينا من كشف هوية الثلاثة : أبي هريرة ، وابن الزبير ، والمسور ابن مخرمة ، نختتم أوّلاً : الحديث عنهم بقوله (صلى الله عليه وآله) : " والذي نفسي بيده لا يبغضنا رجل إلاّ أدخله الله النار " [٢] .
وثانياً : نعود إلى مناقشة متن الحديث ، ننبّه القارئ بحال بعض أعلام الرواة في السند ، كابن عيّينة ـ الذي رمي بالاختلاط ، كما ذكره الحافظ سبط ابن العجمي في رسالته الاعتباط بمن رمي بالاختلاط ـ وكالزهريّ ، الذي كان من المنحرفين عن الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) ، وكان يعمل لبني أُمية ، وقد تجنّب حديثه غير واحد لذلك ، حتّى إنّ ابن عساكر أخرج في تاريخه بسنده عن جعفر ابن إبراهيم الجعفريّ قال : كنت عند الزهريّ أسمع منه ، فإذا عجوز قد وقفت عليه فقالت : يا جعفري لا تكتب عنه ، فإنّه مال إلى بني أُمية وأخذ جوائزهم .
فقلت : مَن هذه ؟ قال : أختي رقية خرفت ، قالت : خرفت أنت ، كتمت فضائل آل محمّد ، وقد حدّثني محمّد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله قال : أخذ رسول الله (صلى الله عليه وآله) بيد علي فقال : " من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله " .
قالت : وحدّثني محمّد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : " أوثق عرى الإيمان الحبّ في الله ، والبغض في الله " [٣] .
وبلغ إنكار الصالحين عليه أن كتب إليه بعضهم كتاباً فيه تقريع وتوبيخ ،
[١] المصدر السابق ٦ / ١٧١ . [٢] موارد الظمآن : ٥٥٥ ، المستدرك ٣ / ١٥٠ . [٣] تاريخ مدينة دمشق ٤٢ / ٢٢٨ .