موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١١١
حتّى خرج ؟ قال : " أعهدتني فحّاشا ؟ إنّ شرّ الناس من يُتّقى شرّه " [١] .
وأمّا أُمّه فهي عاتكة بنت عوف أخت عبد الرحمن بن عوف .
وأمّا عن مولده ، فقالوا بعد الهجرة بسنتين بمكّة ، وقدم المدينة مع أبيه بعد الفتح سنة ثمان ، وهو غلام أيفع ابن ست سنين ، وعدّه ابن الأثير وابن عبد البرّ وابن حجر في كتبهم من الصحابة ، إلاّ أنّ ابن قتيبة قال في المعارف : " وكان يعدل بالصحابة وليس منهم " [٢] .
وأمّا عن سلوكيته فقالوا : " لم يزل مع خاله عبد الرحمن بن عوف مقبلاً ومدبراً في أمر الشورى ، وكان مع عثمان في الدار إلى أن قتل ، فانحدر إلى مكّة ، ولم يزل بها موالياً لمعاوية حتّى قال عروة بن الزبير : فلم أسمع المسور ذكر معاوية إلاّ صلّى عليه " [٣] .
وأمّا عن فضله ، فقال القرطبي وغيره : " وكان المسور لفضله ودينه وحسن رأيه تغشاه الخوارج ، تعظّمه وتنتحل رأيه ، وقد برّأه الله منهم " ! [٤] .
وأمّا عن موته فقالوا : كان مع ابن الزبير ، فلمّا حاصر الحصين بن نمير مكّة ، ورمى الكعبة بالمنجنيق أصابه حجر فشجّه ، ثمّ مات بعد خمسة أيّام .
هذه هوية الرجل نسباً وحسباً وديناً وسلوكاً . وكان مع خاله عبد الرحمن ابن عوف في أمر الشورى ، وموقف ابن عوف فيها معلوم ، حتّى عناه الإمام بقوله في خطبته الشقشقية : " ومال الآخر لصهره ... " .
لأنّ أُمّ كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط كانت تحته ، وأُمّ كلثوم هذه هي أُخت
[١] كنز العمّال ٣ / ٧٨٧ ، تاريخ مدينة دمشق ٥٧ / ١٥٩ ، أُسد الغابة ٤ / ٣٣٨ . [٢] المعارف : ٢٤٢ . [٣] سير أعلام النبلاء ٣ / ١٥١ ، تاريخ مدينة دمشق ٥٨ / ١٦٨ . [٤] الاستيعاب ٣ / ٤٥٦ .