شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٤٢٧ - فصل ذكر ما ظهر من الآيات و الدلائل في نبع الماء من بين أصابعه (صلى الله عليه و سلم)
فحركهن في يده، و قال: إذا رأيتموها فألقوها فيها واحدة واحدة و اذكروا اسم اللّه عليها، قال: فو اللّه ما استطاعوا أن ينظروا إلى قعرها بعد.
١١٦٣- و منها: أنهم كانوا معه في سفر فشكوا أن لا ماء معهم و أنهم بعرض عطب و سبيل هلاك، فقال (صلى الله عليه و سلم): كلا إنّ معي ربي عليه توكّلت، ثم دعا بركوة فيها ماء ما كان ليروي رجلا ضعيفا، فوضع يده عليها، فنبع الماء من بين أصابعه، و صاح في الناس، فشربوا و سقوا، ثم نهلوا و عللوا، و تداخلوا و هم ألوف و هو يقول: أشهد أني رسول اللّه حقّا.
- و روى الإمام أحمد في المسند منه، و كذا أصحاب السنن ما يتعلق بالأذان، و فيه: من أذن فهو يقيم.
و أخرج ما يتعلق منه بالباب: أبو نعيم في الدلائل برقم ٣٢١، و البيهقي كذلك [٤/ ١٢٥].
(١١٦٣) قوله: «أنهم كانوا معه في سفر»:
الظاهر أنه سفر غزوة تبوك، أخرجه مسلم بطوله من حديث أبي قتادة، و ليس فيه التصريح بذلك، لكن أخرجه البيهقي ضمن ما وقع في غزوة تبوك من الدلائل، قال أبو قتادة: خطبنا رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فقال: إنكم تسيرون عشيتكم و ليلتكم، و تأتون الماء إن شاء اللّه، غدا، فانطلق الناس لا يلوي أحد على أحد.
قال أبو قتادة: فبينما رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يسير حتى ابهارّ الليل و أنا إلى جنبه.
قال: فغمس رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، فمال عن راحلته، فأتيته فدعمته، من غير أن أوقظه، حتى اعتدل على راحلته، قال: ثم سار حتى تهور الليل مال عن راحلته، قال: فدعمته من غير أن أوقظه، حتى اعتدل على راحلته، ثم قال: ثم سار حتى إذا كان من آخر السحر مال ميلة هي أشد من الميلتين الأوليين، حتى كاد ينجفل، فأتيته فدعمته، فرفع رأسه فقال:-