شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٢٧٥ - باب ذكر ما ترك رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يوم وفاته من الثياب و القمص و الأزر و السرير و الصاع و المد
١٠١٥- و كان له (صلى الله عليه و سلم) صاع يكال بها في بيته، و يخرج بها زكاته، و كان يطعم بها الكفارات، و يأخذ بها الزكاة من الثمار و الحبوب.
١٠١٦- و كان له (صلى الله عليه و سلم) مد، و هو الذي كفّر به عن أم ولده: طعام عشرة مساكين مدا مدا.
١٠١٧- و كان له (صلى الله عليه و سلم) محجن قدر الذراع أو نحوه يمشي به، و ينكت به، و يعلقه بين يديه على بعيره و يأخذ به الشيء، و لقد استلم به الركن حين طاف على بعيره، و ذلك أنه (صلى الله عليه و سلم) كان محموما يومئذ.
- أحب إلينا من السرير ننام عليه، فلما قدم رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) المدينة، و نزل منزل أبي أيوب قال (صلى الله عليه و سلم): يا أبا أيوب، أ ما لكم سرير؟ قال: لا و اللّه، فبلغ ذلك أسعد بن زرارة فبعث إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) بسرير له عمود، و قدامه ساج مرسول بحزم- يعني: المسد-، فكان ينام عليه حتى تحول إلى منزلي و كان فيه فوهبه لي، فكان ينام عليه حتى توفي (صلى الله عليه و سلم) فوضع عليه، و صلي عليه و هو فوقه، فطلبه الناس منا يحملون عليه موتاهم، فحمل عليه أبو بكر و عمر و الناس بعد طلبا لبركته.
قال الواقدي: أجمع أصحابنا- لا اختلاف بينهم- في أن سرير النبي (صلى الله عليه و سلم) اشترى ألواحه عبد اللّه بن إسحاق الإسحاقي- من موالي معاوية بن أبي سفيان- بأربعة آلاف درهم، فلما كان مروان- يعني على المدينة- منع أن يحمل عليه إلّا الرجل الشريف، و فرّق في المدينة سررا يحمل عليها الموتى، قال: و كان وسطه بليف منسوج.
و أخرج أبو الشيخ من حديث الحسن، عن أنس قال: دخلت على النبي (صلى الله عليه و سلم) و هو على سرير مرمل بالشريط ... الحديث.
(١٠١٧) قوله: «و لقد استلم به الركن حين طاف»:
أخرجاه في الصحيحين من حديث عبيد اللّه بن عبد اللّه، عن ابن عباس.