شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٧٩ - باب في ذكر استلامه (صلى الله عليه و سلم) مفتاح بيت اللّه الحرام
٧٧٦- و روى نافع، عن عبد اللّه قال: أقبل رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) عام الفتح على ناقة لأسامة بن زيد حتى أناخ بفناء الكعبة، ثم دعا عثمان بن طلحة، فقال: ائتني بالمفتاح، فذهب إلى أمه، فأبت أن تعطيه، فقال: و اللّه لتعطينه أو ليخرجن هذا السيف من صلبي- أو ظهري-، قال: فأعطته إياه، فجاء به إلى النبي (صلى الله عليه و سلم) فدفعه إليه، ففتح الباب، فدخله رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) و أسامة بن زيد و بلال و عثمان بن طلحة، فأجافوا عليهم الباب مليا.
ثم فتح الباب، و كنت فتى قويا فبدرت و زاحمت الناس، فكنت أول من دخل الكعبة، فرأيت بلالا عند الباب فقلت له: يا بلال أين صلى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)؟ قال: بين العمودين المقدمين، و كانت الكعبة على ستة أعمدة.
قال ابن عمر: و نسيت أن أسأله كم صلى؟.
٧٧٧- و قيل: إنها قالت: ادفع إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) و قل: بالأمانة، فجاء به إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) و قال: بالأمانة.
(٧٧٦) قوله: «و روى نافع»: هو مسند عن المصنف بالإسناد المتقدم إلى أبي الوليد، أخرجه في تاريخه [١/ ٢٦٨].
و أخرجاه في الصحيحين، أورده بطوله مسلم في المناسك، باب استحباب دخول الكعبة للحاج، رقم ١٣٢٩ (٣٨٨، ٣٨٩، ٣٩٠، ٣٩١، ٣٩٢، ٣٩٣، ٣٩٤).
و أخرجه البخاري دون قصة المفتاح في المناسك، باب إغلاق البيت، رقم ١٥٩٨.
(٧٧٧) قوله: «و قيل: إنها قالت»: هو باختلاف يسير عما في تاريخ الأزرقي [١/ ٢٦٧- ٢٦٨]، و مغازي الواقدي [٢/ ٨٣٣- ٨٣٨]، و انظر: طبقات ابن سعد [٢/ ١٣٦- ١٣٧].