شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٥١٢
١٢٥٧- و من ذلك: أنه (صلى الله عليه و سلم) غزا غزوة فأخذ أصحابه راعيا مع غنمه، فأسلم الراعي، ثم قال: يا رسول اللّه كيف أضيّع الغنم؟! و إنما هي أمانة، فقال (صلى الله عليه و سلم): ارمها بسبع حصيات، و قل عند كل حصاة:
بسم اللّه، ففعل الرجل ذلك، فاشتدت الغنم نحو أربابها حتى بلغت حصونهم.
- أنا إدريس بن محمد بن يونس قال: حدثني جدي يونس بن محمد بن أنس، عن أبيه قال: قدم النبي (صلى الله عليه و سلم) و أنا ابن أسبوعين فأتي بي إليه فمسح رأسي، و حج بي حجة الوداع و أنا ابن عشر سنين، و دعا لي بالبركة، و قال (صلى الله عليه و سلم): سموه باسمي و لا تكنوه بكنيتي، قال يونس: فلقد عمر أبي حتى شاب كل شيء من أبي، و ما شاب موضع يد النبي (صلى الله عليه و سلم) من رأسه.
أخرجه الحسن بن سفيان- فيما ذكره الحافظ في الإصابة- عن إبراهيم الجوهري، عن عبد اللّه بن كثير، عن يونس، و من طريق الحسن أخرجه أبو نعيم في المعرفة [١/ ١٧٩] رقم ٦٦٦.
قال الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد [٨/ ٤٨]: فيه يعقوب بن محمد وثقه ابن حبان و غيره، و ضعفه جماعة.
قلت: رواية عبد اللّه بن كثير، عن يونس، تجعله صالحا إذ هو مقبول على طريقة الحافظ في التقريب. و اللّه أعلم.
(١٢٥٧) قوله: «غزا غزوة»:
هي خيبر، أخرج البيهقي في الدلائل [٤/ ٢٢٠- ٢٢١]، و أبو القاسم الأصبهاني في الدلائل برقم ٢٤١، من حديث جابر بن عبد اللّه قال:
كنا مع رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) في غزوة خيبر، فخرجت سرية فأخذوا إنسانا معه غنم يرعاها، فجاءوا به إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فكلمه ما شاء اللّه أن يكلمه به فقال له: إني قد آمنت بك و بما جئت به، فكيف بالغنم يا رسول اللّه، فإنها أمانة، و هي للناس، الشاة و الشاتان و أكثر من ذلك؟ قال:-