شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٥١١
١٢٥٦- و من ذلك: أنه (صلى الله عليه و سلم) أتي بمولود فمسح رأسه، و دعا له بخير، فلما كبر الغلام شاب رأسه إلّا الموضع الذي مسحه رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم).
- ابن حبان، عن جابر بن عبد اللّه قال: خرجنا مع رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) في غزوة أنمار، قال: فبينما أنا نازل تحت شجرة إذا رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، فقلت:
يا رسول اللّه هلم إلى الظل، قال: فنزل رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، قال جابر: فقمت إلى غرارة لنا فالتمست فيها فإذا فيها جرو قثاء فكسرته ثم قربته إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): من أين لكم هذا؟ فقلت: خرجنا به يا رسول اللّه من المدينة، قال جابر: و عندنا صاحب لنا نجهزه ليرعى ظهرنا، قال: فجهزته ثم أدبر ليذهب في الظهر و عليه بردان له قد خلقا، قال: فنظر إليه رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فقال: أ ما له ثوبان غير هذين؟ قال: فقلت:
بلى يا رسول اللّه، له ثوبان في العيبة كسوته إياهما، قال: فادعه فمره فليلبسهما، قال: فدعوته فلبسهما، ثم ولى يذهب، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم):
ما له ضرب اللّه عنقه؟ أ ليس هذا خيرا؟ فسمعه الرجل فقال: يا رسول اللّه في سبيل اللّه؟ فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): في سبيل اللّه، فقتل الرجل في سبيل اللّه.
تابعه هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم أخرجه البزار في مسنده برقم ٢٩٦٢ كشف الأستار، و صححه الحاكم في المستدرك [٤/ ١٨٣]، و سكت عنه الذهبي، و رواه البزار في مسنده برقم ٢٩٦٤ من حديث عطاء بن يسار عن جابر نحوه. قال الهيثمي في مجمع الزوائد [٥/ ١٣٤]: رواه البزار بأسانيد رجال أحدها رجال الصحيح، و قد رواه مالك في الموطأ.
(١٢٥٦) قوله: «أتي بمولود»:
أخرج البخاري في تاريخه [٨/ ٣٠٧]، و من طريقه: البيهقي في الدلائل [٦/ ٢١٣- ٢١٤]، و الطبراني في معجمه الكبير [١٩/ ٢٤٤] رقم ٥٤٧، و أبو نعيم في المعرفة [١/ ١٧٩] رقم ٦٦٦، ٦٦٧، و أبو علي بن السكن فيما ذكره الحافظ في الإصابة، جميعهم من طريق يعقوب الزهري:-