شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٥٠٣
١٢٤٦- و منها كذلك: قوله يومئذ لمحمد بن مسلمة لما برز إليهم مرحب فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): من لهذا؟ فقال محمد: أنا له يا رسول اللّه، أنا و اللّه الموتور الثائر، قتل أخي بالأمس- يعني محمد بن مسلمة-.
فقال له النبي (صلى الله عليه و سلم): قم إليه، اللّهمّ أعنه عليه، فقام إليه فقتله.
(١٢٤٦) قوله: «فقام إليه فقتله»:
اختلفت الروايات في قاتل مرحب، فالجمهور على أن قاتله علي بن أبي طالب و ذلك لهيبة صحيح مسلم، إذ أخرج في الجهاد و السير من صحيحه من حديث سلمة بن الأكوع الطويل في قصة فتح خيبر، و قتل عامر بن الأكوع بعد بروزه لمرحب.
قال سلمة: ثم أرسلني النبي (صلى الله عليه و سلم) إلى علي و هو أرمد حتى أتيت به رسول اللّه فبصق في عينيه فبرأ و أعطاه الراية و خرج مرحب فقال:
قد علمت خيبر أني مرحب * * * شاكي السلاح بطل مجرب
إذا الحروب أقبلت تلهب
فقال علي:
أنا الذي سمتني أمي حيدرة * * * كليث غابات كريه المنظرة
أو فيهم بالصاع كيل السندرة
قال: فضرب رأس مرحب فقتله، ثم كان الفتح على يديه.
و الذي ذكره المصنف هنا هو رواية ابن اسحاق في السيرة من حديث جابر بن عبد اللّه- و لم يكن ممن شهد خيبر- [٢/ ٣٣٣- ابن هشام] و من طريق ابن إسحاق: الإمام أحمد في المسند [٣/ ٣٨٥]، و ابن جرير في تاريخه [٣/ ١٠]، و البيهقي في الدلائل [٤/ ٢١٥].
و كذلك قال موسى بن عقبة عن ابن شهاب، و الواقدي في مغازيه.
و قد توسط قوم لرواية رواها الواقدي: أن محمد بن مسلمة لما بارزه و اختلفت الضربات بينهما ضرب محمد ساقي مرحب فقطعهما و وقع-