شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٤٧٥
١٢٠٦- و من ذلك: أن سلمة بن الأكوع أصيب ساقه بضربة يوم خيبر، فأتي به النبي (صلى الله عليه و سلم) فنفث فيه ثلاث نفثات، فما اشتكى ساقه بعد ذلك.
١٢٠٧- و بارز عبد اللّه بن عتيك أبا رافع بن أبي الحقيق، فضربه أبو رافع ابن أبي الحقيق فأبان يده، فجاء إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) ليلا و معه يده المقطوعة، فمسح رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) عليها فاستوت، فلم تكن تعرف من اليد الأخرى.
(١٢٠٦) قوله: «أصيب ساقه بضربة يوم خيبر»: أخرج البخاري في المغازي، و أبو داود في الطب، و الإمام أحمد في المسند [٤/ ٤٨] و غيرهم من حديث يزيد بن أبي عبيد قال: رأيت أثر ضربة في ساق سلمة بن الأكوع فقلت: ما هذه الضربة؟ قال: ضربة أصابتني يوم خيبر، فقال الناس: أصيب سلمة، فأتيت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فنفث فيه ثلاث نفثات فما اشتكيت حتى الساعة.
(١٢٠٧) قوله: «فأبان يده»:
هكذا يقول المصنف (رحمه اللّه)، فلا أبو رافع ضربه، و لا اليد التي أبينت، إنما كان عبد اللّه ضعيف البصر فتعثر في درجة بيت ابن أبي الحقيق بعد قتله فأصيب، ثم اختلفوا فيما أصيب منه، ففي رواية ابن إسحاق [٢/ ٢٧٥- ابن هشام] أنها يده، و لفظه: فخرجنا- يعني: بعد قتله- و كان عبد اللّه سيئ البصر فوقع من الدرجة فوثئت يده وثئا شديدا- و يقال: رجله فيما قال ابن هشام-، فحملناه حتى نأتي به منهرا من عيونهم فندخل فيه ...
القصة، أخرجها البخاري في غير موضع من صحيحه كما مضى في المغازي و فيها أن ساقه هي التي أصيبت، قال الحافظ في الفتح: وقع في رواية ابن إسحاق: فوثئت يده، قال: و هو وهم، و الصواب: رجله، و إن كان محفوظا فوقع جميع ذلك.