شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٤٧٢
فقال: إن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) قال يوم خيبر: لأعطين الراية غدا رجلا يحب اللّه و رسوله و يحبه اللّه و رسوله، كرارا غير فرار، فاستشرف لها أصحاب رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، فبعث إليّ و أنا أرمد العينين يوم خيبر، فقلت:
يا رسول اللّه إني أرمد العينين.
قال: فتفل في عيني، فأعطانيها و قال: اللّهم أذهب عنه الحر و البرد.
فما وجدت حرا و لا بردا منذ يومئذ.
- بلى، قال: فما رأيت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) حين دعا أبا بكر فعقد له و بعثه إلى القوم فانطلق فلقي القوم، ثم جاء بالناس و قد هزموا؟ فقال: بلى، ثم قال:
ثم بعث إلى عمر فعقد له ثم بعثه إلى القوم فانطلق فلقي القوم فقاتلهم ثم رجع و قد هزم؟ فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) عند ذلك: لأعطين الراية اليوم ...
الحديث.
أخرجه من طرق عن ابن أبي ليلى: الإمام أحمد في المسند [١/ ٩٩]، و ابن أبي شيبة في المصنف [١٢/ ٦٢- ٦٣] رقم ١٢١٢٩، و النسائي في الخصائص من السنن الكبرى [٥/ ١٥٢] رقم ٨٥٣٦، و ابن ماجه في مقدمة السنن برقم ١١٧، و الطبراني في الأوسط [٣/ ١٥١] بطوله رقم ٣٠٧ و اختصره في [٦/ ٣٦٩] برقم ٥٧٨٥، و البيهقي في الدلائل [٤/ ٢١٢- ٢١٣]، و أبو نعيم كذلك رقم ٣٩١، و أبو القاسم الأصبهاني في الدلائل برقم ٢٤٤.
حسن إسناده الهيثمي في مجمع الزوائد [٩/ ١٢٢].
و أصل القصة في الصحيحين من حديث سهل بن سعد، و سلمة بن الأكوع دون قوله: اللّهم أذهب عنه الحر و البرد، فهي كالشاهد.
و أخرج أبو نعيم- كما في الخصائص [٢/ ٥٢] من حديث شبرمة بن الطفيل قال: رأيت عليا بذي قار عليه إزار و رداء و هو يهنأ بعيرا له في يوم شديد البرد و إن جبهته لترشح عرقا.-