شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٤٦٩
١٢٠٠- و من ذلك: أن النجاشي مات بأرض الحبشة فطوى اللّه تعالى لنبيه الأرض حتى نظر إلى جنازته في اليوم الذي مات فيه، ثم قام فصلى عليه هو و أصحابه ثم قال (صلى الله عليه و سلم): استغفروا لأخيكم.
١٢٠١- و من ذلك: ما روى أنس بن مالك أن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) غزا تبوكا، فأصبح ذات يوم فوجد الشمس صافية مضيئة بشعاع لم يكن قبل ذلك، فقال (صلى الله عليه و سلم) لجبريل (عليه السلام): ما هذا يا جبريل؟ قال: ذاك أن معاوية بن معاوية مات بالمدينة، فنزل لجنازته سبعون ألف ملك، هل لك أن تصلي عليه؟ قال: نعم، فطويت له الأرض، فصلى عليه.
(١٢٠٠) قوله: «استغفروا لأخيكم»:
أخرجاه من حديث أبي هريرة، فرقه البخاري في غير موضع و أخرجه في مناقب الأنصار، باب موت النجاشي، نحو لفظه هنا من حديث أبي سلمة و ابن المسيب، عن أبي هريرة أن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) نعى لهم النجاشي صاحب الحبشة في اليوم الذي مات فيه و قال: «استغفروا لأخيكم»، و أخرجه مسلم في الجنائز، باب في التكبير على الجنازة، رقم ٩٥١ (٦٣) و سيأتي في فصل إخباره (صلى الله عليه و سلم) بالمغيبات و الكوائن.
(١٢٠١) قوله: «ما روى أنس بن مالك»: روي عنه بأسانيد ثلاثة:
الأول: من رواية عطاء بن أبي ميمونة، عنه، أخرجه أبو يعلى في مسنده [٧/ ٢٥٨] رقم ٤٢٦٨، و الطبراني في معجمه الكبير [١٩/ ٤٢٨] رقم ١٠٤٠، و ابن الضريس في فضائل القرآن برقم ٢٧٢، و أبو نعيم في المعرفة [٥/ ٢٥٠٦] رقم ٦٠٨١، و البيهقي في الدلائل [٥/ ٢٤٦]، و ابن عبد البر في الاستيعاب [١٠/ ١٥٢]، و سمويه في فوائده، و ابن منده في الصحابة- فيما ذكره الحافظ في الإصابة- و فيه: فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم):
يا جبريل بم نال هذه المنزلة من اللّه؟ قال: بحبه قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ،-