شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٤٥٠ - فصل ذكر ما ظهر من الآيات و الدلائل في تكثيره (صلى الله عليه و سلم) الطعام
به، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): أشهد أن لا إله إلّا اللّه و أشهد أني رسول اللّه من جاء بها غير شاك بها وجبت له الجنة.
١١٨٦- قال ثابت البناني: سألت أنس بن مالك فقلت: أخبرني بأعجب شيء رأيت من رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، قال: نعم يا ثابت، خدمت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) عشر سنين فلم يعير عليّ شيئا أسأت فيه، و إنه لما تزوج بزينب بنت جحش قالت لي أمي: يا أنس إن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) أصبح عروسا و لا أرى أحدا أصلح له الغداء، هلم تلك العكة و تمرا قدر مد بقي، فجعلت له حيسا، فقالت: يا أنس اذهب به إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) و امرأته، فلما أتيت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) بتور من حجارة فيه ذلك الحيس قال:
ضعه في ناحية و اذهب فادع لي أبا بكر و عمر و عثمان و عليا و نفرا من أصحابه- (رضوان اللّه عليهم أجمعين)-، ثم ادع لي أهل المسجد و من رأيت في الطريق، فجعلت أتعجب من قلة الطعام و من كثرة من يأمرني أن أدعو من الناس، و كرهت أن أعصيه، حتى امتلأ البيت و الحجرة، فقال: يا أنس هل ترى من أحد؟ فقلت: لا يا نبي اللّه، قال: هلم ذلك التور، فجئت به و وضعته قدامه، فغمس ثلاث أصابع في التور و دعا بالبركة، فجعل يربو و يرتفع، فأكلوا حتى فرغوا و بقي في التور نحو ما جئت به، فقال: احمل و ضعه قدام زينب، فوضعته قدامها، و خرجت و أصفدت عليها بابا من جريد، قال ثابت: فقلت: يا أبا حمزة كم ترى كانوا؟ قال: نحوا من سبعين.
قوله: «نحوا من سبعين»:
و في رواية لمسلم من طريق الجعد أبي عثمان: زهاء ثلاثمائة.
و الحديث أخرجه الشيخان دون سؤال ثابت في أوله، رواه البخاري في-